تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
سواء كان هذا بالقبض مع الكيل والوزن أو قبل القبض بمجرد الأخبار فان المخبر به لا محالة اما ان يطابق الواقع أولا يطابقه فان طابق فالبيع صحيح تام والا فهو متبعض فلا فرق بين المرابحة والمواضعة من هذا الحيث هذا مضافاً إلى أن القول بلزوم الكيل والوزن غير القول بأصل لزوم القبض أو الكراهة بدونه فإنه من الممكن القبض بمجرد الأخبار فيرفع الحرمة أو الكراهة به واما الكيل والوزن فلابد من ملاحظة الدليل فيهما وسيجئ آنفا . وثالثاً لازم هذا البيان عدم الكراهة في المواضعة اصلًا لأولويته من بيع التولية كما اعترف به فالقول بخفّة الكراهة غير تام . الأمر الثاني في ان المراد من كراهة البيع قبل القبض أو حرمته هل هو كراهة البيع قبل الكيل والوزن‌البيع قبل القبض بحيث انه لو حصل القبض بدون ذلك لا كراهة ولا حرمة فان القبض بدونهما بمكان من الإمكان ظاهر الجواهر بالنظر إلى الروايات هو الأول بعد حمل ما فيه ذكر من القبض على ما هو الغالب من أن المقبوض قدكيل أو وزن لا العكس بمعنى ان المراد بالكيل والوزن هو القبض وان كان يؤيده ظاهر الأصحاب في تحرير محل النزاع . أقول إن الأظهر من الروايات أيضاً ما هو ظاهر كلمات الأصحاب من كون الكلام في بيع ما لم يقبض فانظر إلى صحيح الحلبي « 1 » فان السؤال في صدره عن بيع ما لم يقبض بقوله « أيصلح لأحد منهم بيع بزه قبل ان يقبضه » والجواب يكون في مورد الكيل بقوله عليه السلام « ان هذا ليس بمنزلة الطعام ان الطعام يكال » فإنه لو لم يكن المراد بالكيل هو القبض لا يكون الجواب مناسباً للسؤال فكأنه لم يجب عنه وهكذا خبر منصور « 2 » فان السؤال صدراً وذيلًا يفهم منه ان الكلام يكون في
هامش
( 1 ) - / 10 / 16 من احكام العقود . ( 2 ) - / 18 / 16 من احكام العقود .