تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الصحيح الأول للحلبى « 1 » لا دلالة له على الحرمة للتعبير فيه ب « لا يصلح » وصحيحه الثاني « 2 » ايضاً يكون في دلالته ضعف لان قوله عليه السلام ان الطعام يكال ليس في الدلالة على الحرمة واضحاً بل غايته الحمل على كون المراد به هو عدم الصلاحية بدون الكيل وغايته القول بالكراهة في الطعام هذا على فرض كون المراد بالكيل هو الكاشف عن القبض والا فهو خارج عمّا نحن فيه لأنه يكون في خصوص الكيل واما النسبة بينه وبين ما دلّ على الجواز في بيع الثمرة فعلى فرض الغاء الخصوصية من الثمرة والقول بان المراد جواز بيع مطلق المكيل والموزون فالنسبة هي العموم والخصوص المطلق فيمكن تخصيص العام أو تقييد المطلق بالقول بالمنع في الطعام دون غيره الا ان ضعف الدلالة على الحرمة يمنع عن القول بالحرمة بل ينتج الكراهة واما على فرض الجمود على خصوص عنوان الثمرة فموضوع الحكمين متغاير فالجواز يكون في بيع الثمرة والمنع في بيع الطعام لكنه على وجه الكراهة لا الحرمة لما عرفت من ضعف الدلالة على الحرمة . واما النسبة بين الطائفة الثالثة الدالة على المنع في غير بيع التولية وما دل بإطلاقه على الجواز فالعموم والخصوص المطلق سواء كان المطلق ما دل على الجواز بتعليل الذيل « انما البيع بعد ما يشتريه » ما دل على الجواز في بيع الثمرة وقد ظهر الحق فيه عند بيان وحدة المطلوب . فتحصل من جميع ما تقدم ان مقتضى الجمع بين الروايات هو القول بالكراهة في بيع الطعام قبل القبض ثم القول بها في مطلق المكيل والموزون ثم القول بها في بيع المرابحة والمواضعة اللتان هما غير بيع التولية والقول بالتحريم في الأخير وان كان مقتضى الجمع بين النصوص الا ان اعراض المشهور يمنع عن القول
هامش
( 1 ) - / 5 / 16 من احكام العقود . ( 2 ) - / 10 / 16 من احكام العقود .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 471 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى