الفاضل في التحرير والقواعد والمسالك والروضة وقد عرفت عبارة الشهيد في الروضة فإنها ليست في خصوص بيع التولية بل في مطلق المكيل والموزون مطلقا .
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور : الأول على القول بالحرمة أو الكراهة في البيع على غير نحو التولية فهل تختص الحرمة أو الكراهة ببيع المرابحة أو تشمل حتى البيع بالوضيعة فان مقتضى مفهوم صحيح منصور بن حازم « 1 » بقوله عليه السلام « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه الا ان توليه » ان البيع غير التولية مرابحة أو مواضعة يكون القبض شرطاً فيه ويؤيده خبر أبى بصير « 2 » قوله عليه السلام « إذا لم يربح فيه أو يضع » بناء على ما هو الظاهر من عطف يضع على يربح لا عطفه على قوله عليه السلام الا ان يوليه ينتج ان الوضيعة مثل التولية فان هذا خلاف الظاهر . واما خبر علي بن جعفر أو صحيحه « 3 » قوله عليه السلام إذا ربح لم يصلح حتى يقبض وان كان يوليه فلا بأس » فالظاهر أن المراد من ذكر الربح هو ان الغالب هو كون الناس بصدد الربح إذا لم يكن البيع الغالب تولية . وقد عبّر عن هذا الخبر في الجواهر هنا بالصحيح وعبّر عنه فيما سبق بالخبر والظاهر الأول لتصحيح سند الشيخ إلى علي بن جعفر أو اعتباره كما في مجمع الرجال .
تم انه قدس سره استنبط ان الكراهة في المواضعة أخف لان المداقة في القبض والكيل والوزن ينبغي أن تكون في البيع إذا كان على وجه المرابحة واما مع المواضعة فلا داعى لها لأنه لم يربح شيئاً حتى يحصل الدقة فيه فيكون أحسن حالًا من التولية .
وفيه ان البيع مرابحة أو مواضعة أو تولية لابد ان يكون العلم بمقدار المبيع فيه
هامش
( 1 ) - / 1 / 16 من احكام العقود .
( 2 ) - / 16 / 16 من احكام العقود .
( 3 ) - / 9 / 16 من احكام العقود .