بالحرمة فعلى هذا نقول بالكراهة أيضاً . ثم إن القول بالكراهة في مطلق ما لم يقبض بلحاظ موثق مصدق بن صدقة المتقدم على فرض عدم حمل المطلق على المقيد أيضاً له وجه الا انه قد عرفت في أوائل البحث ادعاءالجواهر الإجماع بقسميه على خلافها ووجه الجمع بالكراهة هو كون النسبة بينه وبين ما دل على الجواز بالتعليل التباين فيرفع اليد بنص أحدهما عن ظهور الآخر فينتج الكراهة واما النسبة بين ما دلّ على الجواز في خصوص الثمرة وموثق مصدق بن صدقه فعلى فرض عدم الغاء خصوصيتها هو المطلق والمقيد لإطلاق النهى في قوله صلى الله عليه وآله فأنههم عن بيع ما لم يقبض الشامل للثمرة وغيرها والجواز في بيع الثمرة لا ينافي عدم الجواز في غيره واما على فرض الغاء خصوصيتها فالنسبة التباين والجمع يكون بالكراهة والأول ينتج ما لم يقل به أحد من التفصيل بين الثمرة وغيرها والثاني يكون خلاف الظاهر فان الغاء الخصوصية محتاج إلى مؤونة فان الظاهر هو الحكم في خصوص الثمرة وانها حيث تكون من المكيل والموزون يلحق بالمكيل والموزون .
ثم إن القول الثالث والرابع وهو القول بالمنع التحريمى في الطعام دون غيره أو القول بالمنع التحريمى في غير التولية قد ظهر دليلهما وجوابه بعد ما عرفت الجمع بين النصوص هنا واما القائل بالتحريم في الطعام فحكى انه صاحب المبسوط والخلاف والغنية والصدوق والقاضي في أحد كتابيه وقال في الجواهر بل في الثلاثة الأول الاجماع عليه وان كان موهونا بمصير بعض من تقدمه ومعظم من تأخره إلى خلافه وان خيرته في النهاية الكراهة وأضف إليه انه مع وجود ما عرفت من الروايات لا يبقى وجه صحيح لهذا الاجماع وقول هؤلاء الأعاظم أيضاً يرجع إلى استنباطهم من الروايات واما القول الرابع فهو المنسوب إلى
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٧٢