وثالثاً ان كلامه يكون في مطلق المكيل والموزون وقد عرفت ان غير مورد البيع بغير التولية اما لا سند له أو لا دلالة فضعف السندلا يختص بالمطلقات .
هذا كله على فرض الحمل على وحدة المطلوب في جميع الطوائف من حمل النهى عن بيع مطلق المكيل والموزون أو عن بيع الطعام على البيع بنجو غير التولية واما على فرض عدم الحمل على ذلك فلابد من ملاحظة كل طائفة مانعة مع ملاحظة ما دل على الجواز فنقول ان ما دل على الجواز من الصحاح الأربعة المتقدمة فما فيه التعليل بان الجواز يكون من جهة كون البيع بعد الشراء فيشمل المكيل والموزون وغيره والنسبة بينه وبين الطائفة الأولى من المانعة الدالة على المنع في المكيل والموزون وان كانت العموم والخصوص المطلق وحمل المطلق على المقيد جمع عرفى الا ان السند والدلالة كليهما ضعيف لما عرفت من اشتراك منصور وان قوله « فان هو قبضه » فهو أبرأ لنفسه » فلا اعتناء بهذا الخبر في الجمع ، واما ما ليس فيه التعليل فهو يكون في بيع الثمرة وإطلاقه يشمل المكيل والموزون منها والنسبة بينه وبين ما دل على المنع في المكيل والموزون هو التباين ان قلنا بعدم خصوصية للثمار في ذلك والا فالنسبة العموم والخصوص المطلق بان يقال بحمل المطلق على المقيد وهو عدم المنع في بيع الثمار وان كان مكيلًا أو موزوناً والمنع في غيرها ولكنه لم يقل به أحد ولكنه يكون مقتضى الجمع الا انه لا تصل النوبة إلى الجمع بعد ضعف السند لما في المكيل والموزون وكذا ضعف الدلالة في الحرمة نعم القول بالكراهة في غير الثمار له وجه .
واما على التباين فالترجيح مع ما دلّ على الجواز لصحة السند وتمامية الدلالة أو الجمع بالكراهة برفع اليد عن ظهور كل واحد منهما بنص الآخر .
واما النسبة بين ما دل على الجواز بتعليل الذيل مع الطائفة الثانية الدالة على المنع في خصوص بيع الطعام وان كان هو العموم والخصوص المطلق أيضاً الا ان
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٧٠