واما نسبة الضعفروايات الجواز فهي بإطلاقها غير تامة لأنه قد عرفت في الروايات الدالة على الجواز وجود صحاح أربعة على ما ذكرناها وهي صحيحا منصور بن حازم ومحمد بن مسلم « 1 » الذان فيهما التعليل بقوله عليه السلام « انما البيع بعد ما يشتريه بعد الأخذ » بإطلاقهما الشامل للبيع قبل القبض أيضاً مضافاً إلى دفع دخل انه من بيع ما ليس عنده وصحيحا الحلبي ومحمد بن مسلم في بيع الثمرة قبل القبض « 2 » وعلى هذا يمكن ان ندعى في سائر الأخبار بتحقق الوثوق الخبرى لوجود هذه الصحاح .
فان قلت إن ما ذكرت من الصحاح الأربعة من المطلقات فيمكن تقييدها بما دل على المنع في خصوص المكيل والموزون .
قلت لا بأس بذلك ولكن الثمرات من المكيل والموزون أيضاً حتى أنها على الشجرة أيضاً يكون التخمين بالكيل والوزن فيها فليست الدلالة بالإطلاق في روايات الثمرة واما ما فيه التعليل فالعلة فيها هي البيع بعد الشراء وهي موجودة في المكيل والموزون بل تكون بيانا لمقتضى القاعدة واما ما ذكرناه في الطائفة الأولى الدالة على المنع في المكيل والموزون وهو خبر منصور « 3 » من احكام العقود ) فقد عرفت انه ضعيف السند مع عدم الدلالة على التحريم بل الدلالة على الكراهة لقوله ع « فان هو قبضه فهو أبرأ لنفسه »
واما الطائفة الثانية منها وهي ما دل على المنع في خصوص الطعام فقد عرفت ضعف بعضها وعدم تمامية الصحيح الأول للحلبى « 4 » منها لظهور قوله عليه السلام « لا
هامش
( 1 ) - / 6 و 8 / 8 من احكام العقود .
( 2 ) - / 3 و 2 / 7 بيع الثمار .
( 3 ) - / 18 / 16 .
( 4 ) - / 5 / 16 من احكام العقود .