تحصيلًا والدليل عليها هو الجمع بين ما دل على جوازه وبين ما دلّ على عدمه اما الدليل على الجواز فهو على وجوه : الأول هو الأصل بتقريب ان يقال إن ما في ذمة الغير بعد ما كان ملكاً للمشترى وقد حصل له بالعقد يجوز له بيعه ونقله إلى غيره فان شك في شرطية القبض فالأصل يقتضى عدمها .
الثاني العمومات والإطلاقات في البيع والتجارة والعقد في الآيات بتقريب ان هذا تجارة وعقد وبيع فأمره نافذ والثالث ما ورد من التعليل في بعض النصوص كصحيح منصور بن حازم « 1 » عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل امر رجلًا يشترى له متاعاً فيشتريه منه قال : لا بأس بذلك أنما البيع بعد ما يشتريه .
وكصحيح محمد بن مسلم « 2 » عن أبي جعفر عليهالسلام قال سألته عن رجل أتاه رجل فقال أبتع لي متاعاً لعلى اشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال ليس به بأس أنما يشتريه منه بعد ما يملكه .
بتقريب ان التعليل في ذيلهما بأنه يشتريه منه بعد ما يملكه الذي هو يكون هو مقتضى القاعدة صريح في الجواز من غير فرق بين كون المتاع من المكيل والموزون وغيرهما . ويظهر الجواز من أخبار أخر منها خبر الكرخي « 3 » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام اشترى الطعام إلى أجل مسمى فيطلبه التجار بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، قال لا بأس أن تبيع إلى أجل اشتريت وليس لك ان تدفع قبل ان تقبض « أو تقبض - / يه » قلت فإذا قبضته جعلت فداك فلى ان أدفعه بكيله ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا .
فإنه صريح في الجواز قبل القبض وان البائع ليس عليه ان يدفعه قبل ان يقبض
هامش
( 1 ) - / 6 / 8 من احكام العقود .
( 2 ) - / 8 / 8 من احكام العقود .
( 3 ) - / 19 / 16 .