تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فان قلت ورد النهى عن بيع ما لم يقبض مطلقا عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما في خبر مصدق بن صدقة بل موثقه « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال بعث رسول الله صلى الله عليه وآله رجلًا من أصحابه والياً فقال له : انى بعثتك إلى أهل الله يعنى أهل مكة فأنههم عن بيع ما لم يقبض . الحديث وحكى عن سنن البيهقي « 2 » أيضاً . قلت أجاب عنه في الجواهر بأنه لم يثبت ولأن ثبت كان حمله على الكراهة بالنسبة إلى ذلك متعيناً فما حكاه في التذكرة عن بعضهم من القول بالمنع مع انا لم نتحقق القائل به فاسد قطعاً . أقول اما عدم ثبوته من حيث السند فغير واضح مع وثاقة رجاله احمد وعمرو ومصدق وعمار وكذا أحمد بن محمد بن يحيى فالطريق موثق فلعله من جهة اعراض المشهور عن إطلاقه أو عن ظهوره في الحرمة أو لم يجد صاحب الجواهر الا مرسلة من طرق العامة واما الحمل على الكراهة غير فنّى الا إذا فرض ضعف هذا الخبر والا فيكون هذا مطلق ويحمل على المقيد وهو صحيح منصور في مورد المكيل والموزون فيكون كما سيأتي من الروايات الدالة على جواز البيع في غير المكيل والموزون هذا على فرض وحدة المطلوب واما على فرض تعدّده فلا سبيل للحمل . واما إجماع الذي ادعى في المقام فهو وان كان محتمل السندية الا انه لا يكون أضعف من الشهرة التي إذا كانت على خلاف‌النصّ الصحيح يسقطه عن الاعتبار على التحقيق فالقول بالكراهة أيضاً ضعيف . والقول الثاني هو كراهة البيع قبل القبض في المكيل والموزون كما في الشرايع وعن المفيد والنهاية والقاضي ونسب إلى المشهور بين متأخري الأصحاب نقلا و
هامش
( 1 ) - / 6 / 10 من احكام العقود . ( 2 ) - / ج 5 ، ص 313 .