وقال الأول عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل ان يقبضها ، قال : لا بأس .
ولا يخفى ان اشتراء الثمرة قبل القبض اما أن يكون المراد منه المكيل والموزون بعد اقتطافها من الشجرة أو يكون إطلاقه شامل لما بعد الاقتطاف إذا صارت من المكيل والموزون فعلى هذا فإطلاق الصحيحين يدلّ على جواز بيع المكيل والموزون قبل القبض .
ومنها خبر إسحاق المدائني « 1 » - / ( وفي روضة المتقين « 2 » وروى عن ابن مسكان في الصحيح كالشيخين عن إسحاق اسدائنى والظاهرانه الساباطي لان ساباط قرية من قرى مدائن ويحتمل غيره ولا يضر لصحته عن ابن مسكان وقبله عن صفوان وهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ثم إنه احتمل في الدلالة ان يكون بيانا للشركة لا البيع بعد البيع وأقول اما سنده فهو امره سهل مع وجود غيره من الصحاح واما دلالته فلا اشكال فيها والشركة محتاجة إلى التقدير الذي هو خلاف الأصل )
قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ثم يشتريه رجل منهم فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن قال : لا بأس ماأراهم الا وقد شركوه الحديث .
أقول المساومة هي البيع بثمن حصل الاتفاق بين البائع والمشترى عليه في مقابل المرابحة والمواضعة والتولية من اقسام البيع . واما تقريب الخبر فالظاهر هو ان المراد بقوله « يشترون الطعام فيتساومون بها » هو المقاولة على الشراء
و
هامش
( 1 ) - / 7 / 16 من احكام العقود .
( 2 ) - / ج 7 ، ص 66 .