تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
باعه قبل أن يكيله ، قال : لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل ان يكيله أو يزنه الا ان يولّيه كما اشتراه‌لم يربح فيه أو يضع وما كان من شئ عنده ليس بكيل ولا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل ان يقبضه . وتقرب الاستدلال بهذا الخبر للجواز مطلقا كما ترى غير تام بل الظاهر من جملة « لا يعجبني » ان يكون لفظة « لا » نهياً عن البيع قبل الكيل وجملة يعجبني » استينافاً والحاصل ان الخبر يكون بصدد بيان جواز بيع التولية بلا ربح قبل أن يكيل الطعام أو يبيع بأنقص مما اشترى ولولا ذيله وهو قوله عليه السلام « وما كان من شئ الخ » لم يكن المستفاد منه الا عدم جواز البيع قبل ان يكيل ولو كان بعد القبض ولكن يفهم من الذيل ان الصدر يكون المراد بقوله قبل ان يكيله قبل أن يقبضه وكيف كان فلا يكون من المطلقات الدالة على الجواز بل مما فيه التفصيل كما عرفت . ومنها صحيح محمد بن مسلم ومحمد الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال الثاني سألته عن الرجل يشترى الثمرة ثم يبيعها قبل ان يأخذها قال لا بأس ان وجد بها ربحا فليبع . وهذا الصحيح بالصراحة يدلّ على جواز البيع قبل الأخذ في مورد كون البيع مرابحة أيضاً واما كونه صحيحاً بقيد المرابحة فهو خلاف الاعتبار بل يكون قوله « ان وجد بها ربحا فليبع » ترخيصا في هذا النحو من البيع أيضاً في مقابل ما يتوهم من المنع من بيعه مرابحة ولعله كان القول بالمنع منه دارجاً يراد بيان خلافه فليس القيد احترازياً بل يكون من باب ان الغالب هو هذا النحو من البيع ضرورة ان الناس بصدد تحصيل النفع في التجارات .
هامش
( 1 ) - / 3 و 2 / 7 من بيع الثمار .