تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
لأن المبيع هو الذي لم يقبضه واما بعدا لقبض فله ان يدفع شيئا غير عين ما قبضه مع المراضاة لأنه بدون المراضاة فملكه ما في ذمة الغير وتبديله على خلاف القاعدة فكأنه باعه العين الشخصية . وفي الفقيه « 1 » بهذا السند أيضاً قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أشترى الطعام من الرجل ، وأبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله ، فأقول ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته ؟ قال لا بأس . ثم إن الظاهر من الأجل في قوله « إلى أجل » هو ان المبيع الذي اشتراه إلى أجل يجوز ان يبيعه إلى أجل قبل القبض كما اشتراه لقوله عليه السلام كما اشتريت ولكن الظاهر أن المراد هو الأجل الذي لم يكن أنقص من اجل البيع الأول والا فيكون من بيع ما لا يقدر على تسليمه وهو باطل والمراد أيضاً هو البيع أعم من كونه مرابحة أو تولية وما في الجواهر ان المراد بالأجل أجل الثمن والبيع مرابحة ووجهه انه إذ أراد ان يبيع برأس المال لابد من ذكر الأجل ولكن الخبر مطلق والأوضح ما مرمنا في وجه أصل ذكر الأجل بل هو المتعين . واما ما في الفقيه فيكون المراد ببعث وكيل المشترى هو تحصيل اطمئنانه بالوزن . ومنها خبر جميل بن دراج « 2 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام في الرجل يشترى الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشترى منه بقبضه وكيله قال : لا بأس . ومنها خبر أبي بصير « 3 » قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى طعاما ثم
هامش
( 1 ) - / ص 367 . ( 2 ) - / 6 / 16 من أحكام العقود . ( 3 ) - / 16 / 16 من احكام العقود .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 461 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى