فصل في بيع ما لم يقبض في غير السلف أيضا
لا بأس في البحث في بيع ما لم يقبض مطلقا في المقام لتوهم لحوق البحث وقد تعرض المحقق له في الشرايع وتبعه في الجواهر « 1 » في بحث القبض والتسليم قال : « من ابتاع متاعاً ولم يقبضه ثم أراد بيعه كره ان كان مما يكال أو يوزن وقيل إن كان طعاماً ما لم يجز والأول أشبه وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، فاما التولية فلا ولو ملك ما يريد بيعه بغير بيع كالميراث والصداق للمرأة والخلع جاز وان لم يقبضه انتهى .
أقول إن البحث هنا في مقامين : الأول في بيع ما ملكه بالبيع قبل قبضه والثاني في بيع ما ملكه بغير البيع من غير قبض اما المقام الأول ففيه أقوال كما في المتن الأول جوازه في غير المكيل والموزون بلا كراهة أيضاً وقد ادعى في الجواهر الإجماع عليه بقسميه ويدلّ عليه النصوص « 2 » كقوله عليه السلام في صحيح منصور « 3 » « فإذا لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه ، يعنى أنه يوكل المشترى بقبضه » مضافاً إلى شمول العمومات والإطلاقات له .
فان قلت إنه من بيع ما ليس عنده الذي ورد النهى عنه عن رسول الله صلى الله عليه واله . قلت إنه ليس مصداقا لما ليس عنده بل هو عند العرف يعدّ مما عنده وبيع الشخص في ذمته شيئا ليس مما ليس عنده فضلًا عما ثبت في ذمة غيره له وأعطى ثمنه .
هامش
( 1 ) - / ج 23 ، ص 164 .
( 2 ) - / في باب 16 من احكام العقود .
( 3 ) - / ح 1 .