تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفهاثلثها أو ثلثيها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ، ويأخذ دون شروطهم ، ولا يأخذون فوق شرطهم الحديث . وفيه ان هذا الحديث ليس فيه أشعار من المبادلة بل يكون في مورد عدم القدرة على تسليم جميع ما باعه سلفا فإنه يأخذ رأس ماله بلحاظ ما بقي ولم يقدر عليه ولكن حيث إن له خيار التبعض أيضا فيحمل على مورد الرضاء بذلك والمراد بالأخذ دون شروطهم جواز أخذ الأقل والمراد بعدم الأخذ فوق شروطهم عدم أخذ الزيادة من باب أنه الربا وهو في مورد الزيادة واما النقيصة فحيث يكون من باب هبة الزائد فلا بأس به ويمكن حمله على الاستحباب . ومنها صحيح يعقوب بن شعيب « 1 » قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل سلف في الحنطة والثمرة مائة درهم فيأتي صاحبه حين يحل الذي له ، فيقول : والله ما عندي الا نصف الذي لك فخذ منى ان شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصفه ورقاً ، فقال : لا بأس إذا أخذ منه الورق كما أعطاه . وتقريبه ان أصل المعاوضة مسلم وإطلاقه يشمل البيع أيضاً ولكن إذا اخذ منه الورق كما أعطاه لا أزيد ولكن فيه احتمال آخر وهو ان يكون المرادان البيع ينفسخ بلحاظ ما لا يقدر عليه فليس له الا ما أعطاه بالنسبة ويمكن ان يكون السؤال عن أصل جواز تبعض الصفقة مع التراضي فأجاب عليه‌السلام بعدم البأس فيه والحاصل من جميع هذه الطائفة من الروايات هو بطلان البيع بالنسبة إلى ما لا يقدر على تسليمه لا لزوم الربا بعد اختلاف ما في الذمة مع الثمن والا فلو تم دلالتها على المنع لكان الجمع بينها وبين ما تقدم عليها الدال على جواز البيع بالدرهم على نحو الإطلاق والتقييد واما ادعاء الإجماع المحكى عن الرياض
هامش
( 1 ) - / 16 / 11 من السلف .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 456 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى