لحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ومتاعاًو رقيقاً يحل له ان يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال نعم يسمّى كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً .
بتقريب ان إطلاقه يدلّ على صحة البيع أيضاً وان كان غير صريح في البيع ويكون ظاهرا في مطلق المبادلة ولا يخفى انه كما قبله لا يكون منصرفاً إلى كون المراد هو الوفاء لا البيع لو لم يكن الانصراف إلى البيع فان ادعاء ظهور الباء في المقابلة البيعية بأمثال التعبير ب كذا وكذا بكذا وكذا ليس فيه جزاف . الا ان الاشكال فيه كما فيما سبقه من أنه في خصوص بيع الدين على من هو عليه لا على غيره اللهم الا ان يقال بتنقيح لمناط في بيعه على غيره أيضاً هذا مع ضم ما حكى عن الرياض من أنه لا قائل بالفرق بين الطائفة وقد مرّ ما فيه ثم إن المخالف في المسألة وهو الشيخ في التهذيب فإنه كما مرّ منع من بيعه بجنس الثمن مع الزيادة فدليله روايات منها خبر علي بن جعفر الذي تمسك به الشيخ في يب « 1 » قال : سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال إذا قوّمه دراهم فسد لان الأصل الذي يشترى ( اشترى خ ل ) به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم الحديث
وتقريب الاستدلال هو انه بعد حمله على صورة كون اشتغال الذمة بالبيع بقرينه ذيله لا يجوز بيعه بجنس الثمن إذا كان دراهم ولكن هذا مع غمض العين عن ضعف سنده يكون دلالته ظاهرا في غير ما نسب إلى الشيخ من عدم جواز الجواز مطلقا كما عن ابن إدريس بل يكون عدم الجواز في صورة وجود الزيادة أو النقيصة الربوية والشيخ نفسه في التهذيب « 2 » صرّح بان عدم الجواز يكون للربا
هامش
( 1 ) - / 12 / 11 من السلف .
( 2 ) - / ج 7 ، ص 31 .