لقوله « لأنه قد باع دراهم بدراهم وربما كان فيه زيادة أو نقصان وذلك ربا » فيكون اشكال الشيخ في صورة لزوم الربا لا في صورة عدم لزومه وصاحب الجواهر أيضاً قال بالجواز بالجنس وبغيره في صورة عدم لزوم الربا فهما متوافقان في أصل المعنى وفهو غير متفرد في هذا القول بل ترى فيما مرّ هنا حكاية عن الجواهر جملة من الأعاظم موافقة له في هذا القول والخبر وان لم يصرّح بالربا ولكن بحسب تناسب الحكم والموضوع والتعليل الذي فيه نفهم ان عدم الصلاحية يكون من جهة كون الدرهم بالدرهم من الجنس الواحد الا ان ما هو الباطل على حسب القاعدة في الربا بيع الجنس بالجنس الا ان هنا يكون البيع الأول بيع التمر وغيره بالدرهم من غير جنسه ثم بيع التمر وغيره الذي هو في ذمته بالدرهم وهذا من بيع المتخالفين فان فرض أشكال هنا يكون في صورة كون المراد أن الفرار من الربا بهذا الوجه ممنوعا شرعاً فإنه وان لم يكن بصورته من الربا ولكن يرجع إلى الربا وهو مع كونه مخالفا للقاعدة يكون ضعف السند مانعاً عن القول به .
ومن الرويات صحيح محمد بن قيس « 1 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه الا الورق ، وان قال ( وفي التهذيب فان قال ) خذ منى بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ الاشرطه طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه واخذ ورقاً لا محالة قبل ان يأخذ شرطه فلا يأخذ الا رأس ماله لا تظلمون ولا تظلمون .
وقد استدل بهذا وما سيأتي في الجواهر بعد اسقاط جملة من عباراتها في مقام اثبات ان الممنوع هو ما يلزم منه زيادة أو نقيصه في الثمن واما أخذ
هامش
( 1 ) - / 15 / 11 من السلف .