تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الطعام فيقول ليس عندي طعام ولكن أنظر ما قيمته فخذ منى ثمنه فقال : لا بأس بذلك . وتقريب الاستدلال ان قوله عليه السلام « أنظر ما قيمته . . » يدلّ على أن المراد هو تعيين الثمن ولازمه هو بيعه ما في ذمته قبل قبضه له . فان قلت غاية ما يدلّ عليه هذا الخبر هو بيعه على من هو عليه لا بيعه لغيره فالدليل أخص من المدعى . قلت قد أجاب عن هذا في الجواهر بما عن الرياض من عدم القائل بالفرق بين الطائفة ثم ذكر ادعاء صاحب التنقيح ان بيع السلم بعد حلوله قبل قبضه إجماعي وفي غيره فيه خلاف قال الشيخ يصح ومنعه ابن إدريس في السرائر وانه ألحق المقام ببيع الدين على من هو عليه وأقول إن اثبات الإجماع في هذه المسألة الاختلافية نصّاً مع مخالفة من عرفت مشكل جدا مع احتمال سنديته لو كان . نعم يمكن ان يقال إن الخبر بعد جبر ضعف سنده بالإرسال يكون موافقاً للقاعدة وليس تعبداً محضا وهي ان المشترى في بيع السلم مالك للمبيع ومستحق له فيكون له بيعه لمن هو عليه ولغيره ولا خصوصية للمورد الاان يدلّ دليل على عدم جواز بيع شئ من الأشياء قبل قبضه سواء كان من المكيل والموزون أو غيره لعدم جواز بيع الدين على من هو عليه وهو ممنوع كما قرر في محلّه . ومنها موثق ابن فضال أو خبره « 1 » قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام الرجل يسلفنى في الطعام فيجىء الوقت وليس عندي طعام أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال نعم . وتقريب الاستدلال يكون بعد حمله على مورد البيع أو يقال لا أقل من إطلاقه الشامل للبيع أيضاً بعد كون أصل المبادلة مسلما والكلام في كون بيعه لمن هو عليه كالكلام في سابقه .
هامش
( 1 ) - / 8 / 11 من السلف .