المعلوم ان سند المخالف أيضاً هو الروايات التي سيأتي في الفرع الثالث الدالة على لزوم الربا إذا كان البيع بجنس ما ابتاعه على ما فهمه بعضهم وسيجئ نقدها .
الفرع الثاني في انه يجوز بيعه بعد حلول أجله وقبضه فإنه لا خلاف فيه ولا أشكال لأنه بعد الحلول والقبض يكون كسائر أموال البائع ولا يتوهم فيه أشكال اصلًا وقال في الجواهر الأقوى الجواز وهو الحق .
الفرع الثالث بيعه بعد حلول أجله قبل قبضه والمنسوب إلى المشهور كما في الحدائق أنه يجوز بيعه من البائع بزيادة ونقصان سواء كان من جنس الثمن أم لا وفي الجواهر ذكر جوازه بجنس الثمن ومخالفه بالمساوى له أو بالأقل أو بالأكثر ما لم يستلزم الربا سواء كان المسلم فيه طعاما أو غيره ومنع الشيخ في التهذيب « 1 » من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة حيث قال « الذي أفتى به هذا الخبر الأخير من أنه إذا كان الذي اسلف فيه دراهم لم يجز له ان يبيع عليه بدراهم لأنه قدباع دراهم بدراهم وربما كان فيه زيادة أو نقصان وذلك ربا . . » وحكى في الجواهر عن الرياض انه قول ابن الجنيد وابن أبي عقيل وابن البرّاج وابن حمزة والحلبي وابن زهرة وادعى في الدروس انه مذهب الأكثر وعن الحلبي دعوى الإجماع عليه وهو ظاهر الغنية واختاره جمع من تأخر . والمهم هو بيان الدليل فاستدل في الجواهر أولا بإطلاق الأدلة وعمومها ( ومراده إطلاق أدلة البيع مثل أحل الله البيع وعمومها مثل وجوب الوفاء بالعقد فان هذا بيع والبيع حلال أو هذا عقد والعقد يجب الوفاء به ولا دليل على المنع منه ) .
وثانيا بالروايات الخاصة منها : مرسل أبان بن عثمان « 2 » عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحلّ
هامش
( 1 ) - / ج 7 ، ص 30 .
( 2 ) - / 5 / 11 من السلف .