حاصلة عرفا لأستحقاقه لما اشتراه فهو مبيعه مؤجلا فالبيع على القاعدة صحيح وظاهر الأصحاب عدم صحّته فلابد أن يكون للإجماع الذي ادعوه وما إذا كان الأجل أنقص أو كان البيع حالا بالنسبة إلى ما اسلف فيه فالقدرة على التسليم غير متحققة فلا محالة لا يصح البيع على القاعدة فما في الجواهر من قوله « لا لعدم القدرة على التسليم إذ من المعلوم أنها في المؤجل عند الأجل » ينطبق على صورة كونه مؤجلا لا حالا ، لما عرفت ان الحال يكون بطلانه على القاعدة وحيث إن الإجماع دليل لبّى فيؤخذ للمتيقن منه وهو صورة عدم التأجيل في البيع . واما الأمر الثاني وهو نفس الإجماع فحكاه في الجواهر عن التنقيح وظاهر الغنية وجامع المقاصد وغيرهما وعن كشف الرموز إن لم يكن محصّلا بل لعله كذلك ثم إنه ذكر خلاف صاحب الوسيلة حيث قال « وإذا أراد ان يبيع السلف ما أسلف فيه من المستسلف عند حلول الأجلقبله بجنس ما ابتاعه بأكثر من الثمن الذي ابتاعه لم يجز ومن باع بجنس غير ذلك جاز » وقال بما حاصله انه مسبوق وملحوق بالإجماع على خلافه فلا يقدح كعدم قدح خلاف بعض متأخري المتأخرين .
أقول إنه قدس سره اعتمد على هذا الإجماع كمال الاعتماد ولكن عند التأمل فان قلت يمكن ان يقال إنه محتمل السندية وذلك من جهة احتمال أنّ بناء العقلاء ليس على الاقدام على هذه المعاملة لأن المبيع ما لم يحل وقته فكأنه لم يكن موجوداً قلت إنه ممنوع لاقدام العقلاء على ذلك فلو كان لنا إجماع غير سندى يكون هذا أحد موارده الا ان يقال إن النصوص الآتية الدالة على جواز البيع إذا حلّ الوقت يشعر بعدم جوازه قبله حيث إن السؤال فيها عما يحل وقته والجواب يكون في هذا الفرض فلو فرض عدم الفرق لكان الجواب بعدم الفرق بين الذي حل وقته وغيره فكأنه كان الارتكاز على عدم الجواز في غيره فأمضاه عليه السلام ومن
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٤٩