السادس ان المعتبر في تشخص المكان ذكر محل لا يختلف الحال في جهاته وأجزائه عرفا كالبلد المتوسط فما دونه واما البلاد الكبيرة مثل بلدة طهران وبغداد فمجرّد ذكر البلد لا يكفى في التعيين بل لابد من تعيين مكان خاص فيها لا يختلف الحال فيه كثيرا ولا يلزم أيضاً ان يكون محلا صغيرا ضيقا كدار ودكة وهكذا إذا عين قطعة من الأرض لا يلزم ان يذكر الموضع الخاص منها إذا لم تكن وسيعة بحيث يردد بين جهاتها فعلى هذا إذا اشترطا التعيين في البيوع وفي المقام وكان مردداً وكان مرادهما الموضع المعين يكون الشرط مجهولًا وعليه حكم الشرط المجهول الفاسد غير المفسد للعقد وان قلنا باشتراط تعيينه في المقام فمجهوليته تنتهى إلى بطلان البيع ولا يخفى انه إذا كان التعيين بالشرط فربما يتعلق الغرض بأصل المكان ولو مع تعدّد أمكنته مثل ان يكون المراد كون التسليم في تهران فىمكان منه كان لا في قم فالترديد لا يضر بالشرط لان الغرض لم يتعلق الا بهذا وان فرض كون شرط صحة السلف تعيين موضع التسليم ولا يختلف الأغراض في الأمكنة بعد ذكر نفس البلدة الكبيرة مثلا فهو أيضاً يصح واما إذا فرض اختلاف الأغراض فلابد من التعيين كما أن الغرض العقلائي إذا تعلق بذكر مكان مخصوص ضيق فلابد من العمل على طبق الشرط لعموم المؤمنون عند شروطهم « 1 » .
هامش
( 1 ) - / 4 / 20 من المهور .