تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كانت مع الواسطة كالهبة بشرط الهبة وكذلك الابراء بشرط الإبراء كما إذا قال ابرأتك ممّا لي عليك من عشرة دراهم بشرط ان تبرأنى ممّا لك علىّ من عشرين درهما . فان روح هذه المعاملة يرجع إلى المعاوضة بين المثلين بالزيادة ولذا حكى عن الشرايع والجواهر جريان الربا في أمثال ذلك أيضاً وتفصيل بعض الأعاظم يرجع إلى انكار هذا وفي الملحقات للعروة يمكن ان يقال الأخبار منصرفة عن الهبة والإبراء كذلك . أقول إن إطلاق الآيات مثل قوله تعالى
« حَرَّمَ الرِّبا . . »
وغيره كإطلاق الاخبار في الانصراف واما الأخبار الواردة في شرطية المثلية وقد تقدم في بيان مسألة الحاق الزيادة الشرطية بالجزئية فتكون في خصوص المعاوضة بين الحنطة والشعير والدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق ووسق من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر والفضة بالفضة والطعام بالدقيق ، وليس هذا من المبادلة بين المعاملتين في شئ اصلًا بل يكون في مورد خصوص العوضين والهبة بشرط الهبة تكون من المبادلة بين المعاوضتين بالشرط لا العوضين وان كان لازمها ذلك وليس كل ما ينتج نتيجة المبادلة بين العوضين في الواقع من الربا في شئ والا فالبيع بغير الجنس ربما ينتج هذه النتيجة ببيع منّ من الحنطة الجيدة بدرهم وشراء منّين من الرديئة بدرهم أيضاً فعلى هذا لا وجه للقول بشمول الربا للمقام . ومما ذكرناه ظهر ان ما في كلام بعض الأعاظم من التفصيل تام وان كان في التعبير بالمعاوضة بين العينين وبالمعاوضة بين غيرهما تسامح ولكن المراد هو الفرق بين التبادل بين مالازمه التبادل بين المثلين وبين ما كان التبادل من بدو الأمر بين الاثنين بالقول بصحة الأول دون الثاني .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 43 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى