تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

( مسألة 8 ) : هل يأتي الربا في التعاوض كوفاء الديون أم لا ؟

هل يأتي الربا في التعاوض لا بعنوان المعاوضة كوفاء الديون أم لا فيه خلاف فيظهر من المحكى عن المسالك المنع منه وفي الجواهر « 1 » الاشكال فيه وفي ملحقات العروة عدم كونه ربا على الأقوى ومثال ذلك ما إذا كان عليه عشرة دراهم فيوفيه بدفع اثنى عشر درهما ؟ فإنه ليس بعنوان المعاوضة الا ان المدفوع عوض عما في ذمته إذا قصد الوفاء بالمجموع لا بالعشرة منها وهبة الزائد وكذا إذا كان عليه عشرة مؤجلًا فيرضى الدائن بثمانية حالًا ( ويكون الدارج اليوم في بعض انحائه ما يسمى بالفارسية « كم كردن چك مدت دار » ) إذا كان القصد إلى كون الثمانية وفاء عن عشرة لا عن ثمانية ويكون الابراء عن الاثنين فإنه لا اشكال فيه من حيث إنه هبة وعليها احكامها . قال في الجواهر « 2 » في باب القرض : وليعلم انه ان كانت الزيادة التي ردّها المقترض من غير شرط حكمية كالجيد بدل الردىء والكبير بدل الصغير كما صنعه النبي صلى الله عليه وآله ملكه المقرض ملكاً مستقرا بقبضه وكان بأجمعه استيفاء وان كانت عينية كمالو دفع اثنى عشر ، من عليه عشرة ففي كون المجموع وفاء بناء على أنه معاوضة عما في الذمة غايته كونه متفاضلًا وهو جائز بالشرط وهو عدم الشرط ، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه في بعض الوجوه إلى أن قال قد اعترف في المسالك بأنه لم يقف على شئ لكنه قال لعل الثاني أوجه خصوصا مع الشك في انتقال الملك ثم قال : قلت لكن يشكل مع تعيين الوفاء منها كما أنه يشكل جعله من المعاوضة عما في الذمة بناء على عموم الربا
هامش
( 1 ) - / ج 25 ، ص 13 . ( 2 ) - / ج 25 ، ص 13 .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 44 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى