واما الثالث فجوابه ان المراد بالوصف وصف نفس المبيع والمكان مكانه لا وصفه .
واما الدليل على القول الثالث وهو وجوب تعيين موضع التسليم فيما له المؤونة دون غيره فهو ان الأغراض يختلف في الأول لا الثاني . وفيه ما تقدم من أن اختلاف الأغراض لا اثرله في ذلك . بل لكون المؤونة على عهدة البائع أو المشترى ملاك آخر عند العرف .
واما الدليل على القول الرابع وهو وجوب التعيين فيما إذا كانا في بلد يريدان مفارقته دونه في غيره هو ان الجهالة تتحقق في الأول لأن المكان الذي يفارقانه لا يكون محلا للتسليم وغيره متعدد لا يتعين الا بالتعيين فيحصل النزاع والخلاف بينهما فلابد من ذكر موضع التسليم لرفع محذور الغرر والجهالة وبعبارة أخرى إذا كانا في بلد مستقرين فالعقد ينصرف إلى التسليم في هذا البلد والا فلا انصراف فلابد من التعيين وفيه ما تقدم من أن المشغول هو ذمة البائع فيتبع حيث كان الا إذا كان هناك انصراف عنه كما إذا ذهب إلى البلاد البعيدة فإنه يجب عليه التسليم في البلد الذي يتعارف التسليم فيه بالنسبةالمتاع الخاص وبالنسبة إلى ملاحظة بلد المتعاقدين فلو فرض عدم وجود الانصراف فالأصل براءة ذمة البائع عن مؤونة الحمل وعدم وجوب التسليم في مكان خاص . واما القول الخامس فدليله مركب من دليل التفصيلين في القول الثالث والرابع وجوابه يظهر مما مر .
فتحصل من جميع ما تقدم ان ذكر موضع التسليم في السلف ليس شرطا لصحة السلف .
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور :
الأول ان محل البحث في تعيين موضع التسليم هو صورة كون السلم مؤجلا
و
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 445
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٤٥