تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الدكة وربما يكون له انصراف إلى مكان آخر واما إذا لم يكن انصراف في البين فلا شبهة في اختلاف الثمن من حيث المقدار إذا كان في الحمل مؤونة ولكن نفس تفاوت الثمن بعد كون هذا خارجا منه لا يفيد الجهل بالثمن فان هذا يكون شبيها بالشرط فإنّه وان كان له مالية عند العرف بالنسبة إلى المبيع أو الثمن في البيوع فان من له الشرط يكون له زيادة عند العرف الا أنه يكون خارجا عن الثمن والمثمن بل هو امر خارج عن نفس العقد ويكون التزاماً آخر ولذا لا ربط لصحته وفساده بأصل العقد على التحقيق من أن الشرط الفاسد ليس بمفسد فكذلك في المقام احتياج المبيع إلى المؤونة يكون كاحتياج الثمن إلى المؤونة في إيصاله إلى البائع وليس حقيقة البيع الا مبادلة مال بمال فإذا أتم العقد يكون الثمن على عهدة المشترى والمثمن على عهدة البائع ولكل واحد منهما مطالبة ما في عهدة صاحبه ولابد لكل واحد منهما رفع المانع عما في عهدته ليمكن وصول صاحب المال إلى ماله فما يحتاج الثمن إليه من رفع هذا المانع يكون على عهدة المشترى كاحضار الدراهم والدنانير وما يحتاج إليه المثمن فعلى عهدة البائع كمؤونة توزينه ونحو ذلك واما إيصاله إلى المشترى فليس داخلا في لوازم العقد ليكون البائع يتبع المشترى من هذا المكان إلى ذاك ومن هذا البلد إلى ذاك البلد فعلى هذا إذا كانا في مكان يريدان أو أحدهما مفارقته فكل من الثمن‌المثمن عهدته على المشترى والبائع أينما كانا في النسيئة والسلف فعلى هذا لو لم يكن انصراف‌كون المؤونة على أيهما فيكون الشك في اشتغال الذمة والأصل يقتضى البراءة عن مؤونة الحمل أو من أصل الحمل إلى موضع بالخصوص فلا يكون في عهدة البائع الا المثمن ولا في عهدة المشترى الا الثمن الا ان الغالب هو الانصراف في كثير من الموارد إلى أن المؤونة على من هو ؟ وما احتمله في الجواهر من كون القواعد