تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يستفاد منه ما ذكره فالتعبير عن هذا بوجه من الوجوه أولى . والقول الخامس بين ما كان في حمله مؤونة أو كانا في مكان من قصد هما مفارقته وبين غير ذلك وهو ما لا مؤونة له ولا يكون من قصدهما مفارقة المكان فيجب في الأول دون الثاني وهو المحكى عن العلامة في التذكرة . فإذا عرفت الأقوال فنقول العمدة هي الدليل الدال على كل قول : اما الدليل على القول الأول ففي المسالك هو أصالة البراءة من اشتراطه وإطلاق الأوامر بالوفاء بالعقود وحل البيع وللإجماع على عدم اشتراطه في باقي أنواع البيوع وان كان مؤجلا مع ادعاء ابن إدريس الإجماع عليه هنا أيضاً . أقول اما الجواب عن الأصل بعد كون مرجعه إلى اصالة عدم شرطية ما شك في شرطيته فهو انه لو كان الشك في الشرطية تعبداً لكان له وجه ولكن الكلام في ان عدم ذكر موضع التسليم هل يرجع‌الجهالة والغرر أم لا ؟ فان فرض رجوعه إلى ذلك فهو مشمول لما دل على البطلان فيما يلزم منه الغرر فان قلت كما في الحدائق الأصل هو عدم الانتقال بدون ذكره قلت هذا الأصل محكوم لأصالة عدم الشرطية لأن الشك في الانتقال مسبب عن الشك في الشرطية والأصل السببى مقدم على المسببى كما حرر في الأصول . وهكذا نقول في مورد الإطلاق أو العمومات فإنها تخصص بدليل نفى الغرر والإجماع حاله معلوم في هذه المسألة الاختلافية مع كونه محتمل السندية من باب احتمال كون سنده استنباط المجمعين عدم لزوم الغرر في فرض عدم تعيين موضع التسليم فالعمدة هي بيان ان عدم ذكر موضع التسليم هل هو موجب للجهالة أم لا ؟ فنقول لا شبهة في صحة البيع إذا كان هناك انصراف إلى مكان بالخصوص كما هو الدارج في المعاملات في غير مورد السلم من انصراف بيع الأجناس من الحبوبات واللحوم عن الدكاكين إلى مكان هو نفس