تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الشهر الملفق ليس شهرا هلاليا فإذا فرض الشهر الأول مثلا تسعة وعشرون والشهر الثالث ثلاثون فأخذ من الأول بعض الأيام ومن الثالث البعض الآخر فهذا ليس من الشهر الهلالي بوجه وكذا إذا كان الثاني أيضاً تسعة وعشرون يوما فان ضم بعض الأيام من هذا الشهر إلى بعض الأيام من ذاك لا يصيره هلاليا بعد ما لم يكن كذلك ويسوى أقربيته إلى أيام الشهر مع الثلاثين يوما لان بعض الشهور يكون ثلاثين يوما والبعض الآخر تسعة وعشرون ولنا ان ندعى ان إطلاق الشهر على الثلاثين أقرب في نظر العرف إذا لم يكن الشهر الحقيقي وهو ما بين الهلالين متحققا كما في الجواهر ولعل هذا هو وجه كونه أشبه في كلام المصنف وهو المتيقن أيضاً على فرض كون الشهر حقيقة في الهلالي لأنه ليس أزيد من ثلاثين قطعا هذا على فرض التسامح بالنسبة إلى الجهالة اللازمة كذلك من جعل المدة شهرين بدون ذكر تاريخ بالنسبة إلى اليوم الأول وبالنسبة إلى اليوم الآخر والا فيشكل صحة العقد للجهل بالمدة خصوصاً بلحاظ زماننا هذا الذي يكون الدقائق تحت الحساب فضلًا عن الأيام . ثم إن بقية المتن بالنسبة إلى جعل يوم الخميس آخر المدة بحلول أول جزء منه واضح ولا نحتاج إلى إطالة الكلام في تمام هذا المتن أزيد مما ذكرناه .

في موضع التسليم في السلف

قوله : « لا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه وإن كان في حمله مؤونة » . أقول هذا البحث من المعضلات هنا وفي مطلق البيوع والأقوال هنا أي في السلم خمسة : الأول عدم شرطية ذكر موضع التسليم مطلقا كما عن المصنف وتبعه
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 440 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى