تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
اللفظي وان فرض تحقق الوضع بكثرة الاستعمال في الشهور الفرسية كتحققة للشهور الهلالية كما أن الشهر في الممالك الاسلامية التي يكون تاريخهم ميلادياً في المراكز الحكومية وفي سوقهم أيضاً مثل العراق يصير أيضاً مشتركاً لفظياً بين المعنيين فعلى هذا لابد من ملاحظة ان الشهر هل يكون له انصراف‌شىء خاص أم لا ؟ فان فرض انصرافه إلى الهلالي في بلد من البلاد فلو وقع عقد أول الهلال أي في الأول العرفي لا الدقى فآخره رؤية الهلال وقد ذكر في الجواهر انه لم يجد في ذلك خلافا بعد حمله الشهر على الهلالي . ثم إنه ان تعذر الهلالي للقرينة على خلافه أو كان العقد في الأثناء قال في الجواهر حمل على الثلاثين يوما لأنه المنساق بعد تعذر المعنى الحقيقي وهو ما بين الهلالين بتلفيق بعض يوم مع بعض يوم آخر كاليوم المنكسر في إقامة عشرة أيام فإنه لا يصدق عليه اليوم حقيقة ولكن يصدق عليه مجازا ويصدق عشرة أيام بنحو عموم المجاز . أقول ما ذكر حق الا ان اليوم في باب المعاملات والميعادات ونحو ذلك عند العرف يحمل على بياض اليوم فإذا فرض أول يوم المعاملة بعد الظهر فبدخول اليوم الثلاثين يرون تمام الشهر ولو كان قبل الظهر ولا دقة لهم في تلفيق الساعات فلو فرض لهم دقة في الساعة المخصوصة لكان اللازم ذكرها وبدونها تصير المدة مجهولة كما تراه في ان من يستأجر السيارة للمسافرة يكون ذكر ساعة الحركة وساعة الحضور من الموارد التي تصير الإجارة مثلا مجهولة المدة وموجبة لبطلانها فعلى هذا فانصراف الشهر إلى ثلاثين لو فرض تماميته يختلف موارده من حيث الدقة في الساعات والدقائق كما أن الانصراف إلى أصل الثلاثين أيضاً ربما لا يكون متحققا بلحاظ الدقة في كون الملاك الشهر
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 438 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى