للقصود وما لا التفات إليه لا اعتبار به فيكون مثل ما اعترف به من البطلان في مورد عدم العلم بالمفهوم حين العقد فاوقعاه معتمدين للسؤال بعد ذلك وذلك لاشتراكهما في عدم قصد المفهوم حين العقد .
الفرع الثالث : في حمل الشهر عند الإطلاق
قوله : « ويحمل الشهر عند الإطلاق على عدة بين هلالين أو الثلاثين يوما ولو قال إلى شهر كذا حل بأوّل جزء من ليلة الهلال نظرا إلى العرف ولو قال إلى شهرين وكان في أول الشهرعد شهرين أهلة وان أوقع العقد في أثناء الشهر أتم من الثالث بقدر الفائت من شهر العقد وقيل يتمه ثلاثين يوما وهو أشبه ولو قال إلى يوم الخميس حل بأول خميس أول جزء منه » .
أقول البحث هنا في أمور : الأمر الأول في مفهوم الشهر عند الإطلاق فإنه يمكن ان يقال إن الحال يختلف حسب اختلاف البلاد والأزمان في معنى الشهر وان فرض كونه منصرفا في السابق إلى الشهر الهلالي وذلك من جهة ان الشهر في مثل مملكة إيران في زماننا هذا يطلق على عدة ما بين الهلالين وعلى الشهور الفرسية التي أولها فروردين وآخرها اسفند ويكون مجموع اثنى عشر منه ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وبعض شهوره يكون مدته واحد وثلاثين يوما وبعضها ثلاثون يوما بل لو لم يكن هذا أظهر في المعاملات لا يكون أقل من الهلالية بل ندّعى ان الانصراف يكون في بعض الموارد كالادارات الدولتية في الشهور الفرسية التي عليها تاريخهم في إيران فعلى هذا حمل الشهر على الهلالي غير وجيه فلو لم يكن قرينة على تعيين أحد الملاكين يكون الشهر مجملا للاشتراك