فان جعل الملاك الانسان فالجميع مشترك معنوي واما ان كان الملاك اللفظ الموضوع لكل وأحد منهم فلا ربط بين أسمائهم فلو فرض كون زيد اسماً لرجال لا يكون الاشتراك بين الجميع من هذا الحيث الا من جهة اللفظ وجعل لفظ الجمادى والربيع للأول والثاني منهما يكون كذلك كما أن الخميس والجمعةيكونان كذلك فأي اشتراك معنوي بينهما ؟
وثانيا ان الاشتراك المعنوي الذي صورناه بينهما لو سلم لا يكون فيه معنى التعيين فان الجمادى الأولى والثانية تكونان كالخميس والجمعة فذكر الخميس مثلا لا ربط له بالجمعة وبالعكس كما انهقيل جئنى بانسان لا يعنى تعيين هذا الفرد وذاك فبظنى ان مراد التذكرة مضافا إلى الاشتراك اللفظي هو أنّ الاشتراك بين الجماديين في الاسم لا يوجب ان يكون المراد عند الإطلاق أقربهما ولما يتلقى العرف منه هذا المعنى فإذا فرض اشتراكهما في المعنى أيضاً فيكون كذلك والانصاف عدم تلقى العرف كذلك ويكون الزمان مجهولًا الا ان يكون للكلام قرائن تدلّ على التعيين واما مجرد صدق الاسم الذي ينطبق على أولهما فهو لا يوجب تعيينه كما قال به في آخر كلامه اللهم الا أن يقال إن إطلاق كلام العرف يحمل على أولهما وما يحتاج إلى البيان هو ذكر ثانيهما وفيه تأمل وتظهر الثمرة أي ثمرة الحمل على الأقرب فيما إذا ماتا ولم يصرحا بالقصد أو مات أحدهما ولم يصرح وادعى الآخر أنّ المراد كان ما هو الأقرب من الجماديين فإنه يقبل قوله لظهور اللفظ في هذا المعنى وكذا إذا اختلفا بعد ذلك فإنه يقدم قول مدعى الأقرب لهذا الظهور وفي الجواهر ذكر ثمرة أخرى وهي فيما إذا أوقعا العقد غير مستحضرين الأقرب الا انهما من أهل العرف الذان يحملانه عليه لو سمعاه . وفيه ان عدم استحضارهما فعلا لمعناه يرجع إلى عدم قصدهما لمفهومه والعقود تابعة
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٣٦