تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المعلومية في الواقع ولا يخفى انه لا يختصّ هذا البحث وما بعده في الأجل وبالسلم بل يأتي في كل ماله أجل لان البحث فيه في مفهوم الأجل عند العرف والشرع فمن هو عارف بالأشهر العربية التي أول سنته محرم الحرام ولا يكون عارفا بألاشهر الفرسية التي أولها فروردين لابد من تعيين الأجل بحيث يعرفه لأن الأغراض العقلائية تتفاوت في معاملاتهم بلحاظ وقت تسلمهم للمبيع ويصير البيع بدون العلم من المتعاملين بشخصهما غررياً وهذا واضح فما حكى عن التذكرة والقواعد في الجواهر من الجواز على فرض المعلومية في الواقع ، اما يحمل على فرض المعلومية عندهما أيضاً أو يطرح كماانه لا وجه للتوقف الذي منسوب إلى بعض عباراته أيضاً . فان قلت عدم المعلومية عندهما أو عند أحدهما مع كونه معلوما في الواقع يكون كنقص الشهر الهلالي وزيادته . قلت إن التقدير بالشهر الهلالي ان كان ببيان يوم معين منه فلا بحث في صحته وأما ان كان الأجل أول الشهر بعد كون العقد واقعا قبله أو آخره ففيه اشكال وهو ان الأشهر الهلالية ربّما تنقص عن ثلاثين يوما فالأول ربّما ينقص وربما يزيد بلحاظ الشهر السابق وكذلك الثاني كما هو واضح وهذا موجب للجهالة وفي الجواهر قال بعدم عد مثل هذا النقص والزيادة جهالة عند العرف للتسامح وليس مثل مجهولية الشهر من حيث كونه عربياً أو فارسياً ولكن الأحوط بل الأظهر هو تعيين الأجل بحيث يكون صريحا والعرف في زماننا هذا لا يتسامح في زيادة يوم أو نقيصته في معاملاته . ولا يكتفى بذكر الشهر مطلقا بل يقيده بيوم معين