كل طعام أشتريته من بيدر أو طسوج ( أي ناحية ) فأتى الله عليه فليس للمشترى الا رأس ماله ومن اشترى من طعام موصوف ولم يسم فيه قرية ولا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه . وفي الجواهر بدل قوله عليه السلام « فأتى الله » « فأبى الله » ولعله من الاشتباه في النسخ وفي محكى نسخة التهذيب في روضة المتقين يكون كما في الوسائل ، والمناسب للبيدر الذي هو مكان جمع الحصيد ليداس أيضاً هو أتى الله عليه أي عدم بواسطة أمرٍ أتاه الله عليه من غرق أو حرق أو نحو ذلك لأنه ظاهر في مورد عدم حصول شئ لمانع عن وجوده . وكيف كان فدلالته كدلالة ما تقدمه على المطلوب تام فان عدم الوجود وقت العقد لا يضر وعدمه مطلقا في وقت الحلول يوجب فساد المعاملة إذا كان العقد برجاء الوجود واما إذا كان البيع شخصيا كما هو مفروض صدر الخبر الأخير فالبيع باطل إذا لم يوجد الشخص في البيدر الخاص اوطسوج خاص وإذا كان البيع كليا فهو صحيح إذا وجد في ناحية أخرى غير بلد المعاملة وليس فيما ذكرناه أثر من شرطية غلبة الوجود بل الملاك هو وجود القدرة على التسليم التي لا تختص بالسلم بل تكون في كل انحاء البيع .
فتحصل ان شرط غلبة الوجود لا دليل عليه فهو غير شرط .
في فروع شرطية الأجل :
الفرع الأول : في لزوم كون الأجل معلوماً للمتعاقدين
قوله : « ولابد ان يكون الأجل معلوما للمتعاقدين » .
قد تقدم في الشرط السادس اعتبار أصل شرطية معلومية الأجل للصحة وهنا يكون الكلام في ان الشرط هو ان يكون معلوما عند المتعاقدين ولا يكفى