تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مردم به صدد اين هستند كه در تثبيت معامله عملًا چيزى از مال به ميان بيايد وريشى درگير معامله قرار گيرد ) وهذا لا يتحقق الا بقبض الثمن هنا أو المثمن في النسيئة واعتباره في السلف أيضا يكون من هذا الباب . فعلى هذا ما يمكن ان يبحث عنه في المقام هو انه هل يصح البيع نقداً بلفظ السلم أم لا ؟ كما ترى احتمال هذا في بعض الكلمات كما عن مختلف العلامة وقد مرّ في أوائل البحث عن السلف وسيجئ قريباً عدم تماميته أيضاً هنا واما الأجل في بيع السلم حقيقة فهو دخيل عند العرف ما ورد من‌ايضا كالمروى عن ابن عباس المتقدم أو ما دلّ على شرطية معلومية الأجل يحمل على هذا المعنى وليس تعبداً محضاً بل الظاهر من ذكر الأجل المعلوم كما في النصوص المتقدمة هو الدخل للأجل على حسب الارتكاز فكان أصل الأجل مفروغ عنه ويكون البيان بلحاظ معلوميته . ولذا يمكن ان يقال إن كون البيع سلماً حقيقة بصيغة السلم وبيع النقد بصيغته محتاج إلى قرينة فان المبيع إذا كان كليّا موصوفاً كما أنه يمكن ان يكون مع الأجل يمكن ان يكون بدونه فان ذكر الأجل فهو سلم وان لم يذكر فيحتمل ان يكون سلماً أو غيره ويكون دائراً مدار قصد المتبايعين فإن كان المقصود السلم المصطلح فحيث لم يذكر الأجل يكون باطلًا وان قصد النقد أيضاً فصحته مع القرينة لا كلام فيها واما بدونها فهي محل منع . ثم على فرض اعتبار الأجل لا حدّ له لا ثلاثة أيام بالنسبة إلى أقله الذي كان في كلام الأوزاعي وغيره من العامة ولا حدّ له في أكثره وهو ثلاث سنين الذي حكى النهى عنه « 1 » لعدم الدليل على ذلك . واما الدليل على الصحة سلماً بدون ذكر الأجل فهو أمور :
هامش
( 1 ) - / في الجامع الصغير ، ج 2 ، ص 192 ، طبع عبد الحميد احمد الحنفي .