الأول اصالة عدم اعتباره في مفهوم السلف ويؤمى إلى عدم اعتباره في مفهوم جعله شرطاً للسلم وهو خارج عن نفسه وانصراف السلم إلى المؤجل يكون ناشياً عن الغلبة فلا يكون استعماله في غيره مجازاً والا لم يتم في ما كان اجله قليلًا كيوم أو نصف يوم ونحوهما بعد كونه سلماً حقيقة قطعاً وليس بمجاز وان لم يكن من الغالب .
وفيه : ان المراد بهذا الأصل ان كان هو اصالة عدم دخله في مفهوم السلف عرفاً فهو لا يرجع إلى محصل لأن العرف لا شك له في احكامه العرفية فان تبادر المعنى عنده اما ان يكون مع الأجل أو بدونه فإذا لم يكن التبادر لا يثبت المعنى اللفظ حقيقة بل هو ملحق بما لا وضع له لهذا المعنى ولا يجرى الأصل لعدم دخل ما شك في دخله في المفهوم ليثبت المفهوم بدون ما شك فيه .
وان كان المراد من الأصل عدم اعتبار الأجل في مفهومه شرعاًفيرد عليه اولًا بأنه يكون في مورد صدق أصل المفهوم عرفاً حتى يكون الشك في شرطه الشرعي واما مع الشك فيه أو العلم بعدم صدق المفهوم لأن المتبادر من اللفظ هو ما يكون مع الأجل فلاتصل النوبة إلى الأصل الشرعي الذي يرجع إلى اصالة عدم اشتراطه شرعاً .
ويرد عليه ثانيا بان المنساق من الروايات المتقدمة في البحث السابق في الأمر الأول منه هو اعتبار الأجل في مفهومه شرعاً مضافاً إلى ما عرفته في أول بحث السلم من الماتن وغيره حيث قال « هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه » فإنه اخذ في مفهومه الأجل ويكون هذا حسب ارتكازهم بمعناه اللغوي فان لفظ السلف الذي هو مرادف للسلم يكون مضى الزمان دخيلًا في مفهومه فإذا قال أسلفتك كذا في كذا يكون معناه بالفارسية
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٢٦