الشرط الخامس : تعيين الأجل
قوله : « الشرط الخامس تعيين الأجل فلو ذكر اجلًا مجهولًا كأن يقول متى أردت أو اجلًا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج كان باطلًا ولو اشتراه حالًا قيل يبطل وقيل يصح وهو المروى لكن بشرط ان يكون عام الوجودفى وقت العقد » .
أقول : البحث هنا في امرين : الأول في ان السلم لو جعل له اجل يلزم ان يكون أجله متعيناً ، والثاني في ان أصل ذكر الأجل هل هو شرط في صحة السلم أم لا ؟
اما الأمر الأول فهو ممّا لا خلاف فيه وحكى عن نهج الحق والغنية الإجماع عليه ويدلّ عليه مضافاً إلى هذا النبوي المعمول به نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر أو عن الغرر « 1 » والنصوص المستفيضة « 2 » فمنها صحيح ابىمريم « 3 » لأنصارى ) عن أبي عبد الله عليه السلام ان أباه لم يكن يرى بأساً بالسلم في الحيوان بشئ معلوم إلى أجل معلوم .
ومنها « 4 » حسنة عبد الله بن سنان أو صحيحه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلم في غير زرع ولا نخل ، قال : يسمّى كيلًا معلوماً إلى اجل معلوم الحديث ومنها خبر غياث بن إبراهيم ( وعبر عنه في الروضة بالموثق كالصحيح ) « 5 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا بأس بالسلم كيلًا معلوماً إلى اجل معلوم ولا تسلّمه إلى دياس ولا إلى حصاد .
هامش
( 1 ) - / 3 / 40 من التجارة .
( 2 ) - / في الوسائل ، باب 3 من السلف .
( 3 ) - / ح 2 .
( 4 ) - / ح 1 .
( 5 ) - / ح 5 .