الشهيد في اللمعة وعن أحمد والأوزاعي وأبى على أيضاً اعتبار الأجل وأقله ثلاثة أيام .
والعمدة هي ملاحظة الدليل اما الدليل على البطلان بدون ذكر الأجل فهو أمران : الأول ما عن الشيخ في الخلاف « 1 » وهو انه احتج بإجماع الفرقة وبالإجماع على الصحة مع الأجل وما عداه لا دليل عليه .
وفيه ان الإجماع على ذلك يمكن ان يقال إنه محتمل السندية وسنده ما مرّ وما سيجئ من الأخبار الدالة على اعتبار السلم مع أجل معلوم واما الإجماع على الصحة مع الأجل فلا ينفى صحة ما عداه واما ادّعاء أنّه لا دليل عليه فهو متين سيجئ تفصيله عند بيان المختار .
والثاني ما عنه أيضاً وهو ما روى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله من « 2 » اسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم . وقال الشيخ في بيان تقريب الاستدلال به بان الأمر يقتضى الوجوب ( اى الأمر بالسلف إلى اجل معلوم ) وأضاف في المحكى عن المختلف إلى كلام الشيخ لأنه امر بهذه الأمور تثبيتاً للسلم ولهذا لا يصح إذا انتفى الكيل أو الوزن ، فكذا الأجل . ولكن لا يكون هذا في الخلاف فلعله يكون من استنباط العلامة أو كان في كتاب آخر عن الشيخ كالنهاية وهو لا يحضرني . وسيجئ نقد هذا التقريب بعد ذكر ما هو التحقيق .
والتحقيق هو ان العرف والعقلاء لا يرون البيع بلا أجل في الثمن أو المثمن الا من بيع النقد ولا يكون لهم اعتناء بجعل اسم السلم على ما يكون نقداً واشتراط لزوم القبض للثمن في المجلس بالنسبة إلى ما لا أجل له يكون من جهة انه لو حصل التفرق قبل ذلك يكون من بيع الكالى بكالى لا أنه سلم عندهم ( وبالفارسية
هامش
( 1 ) - / ج 2 ، ص 86 .
( 2 ) - / في المستدرك ، ج 2 ، ص 487 .