ومنها موثق سماعة « 1 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت به ، قال : نعم إذا كان إلى أجل معلوم .
وتقريب الاستدلال بان الأجل لابد ان يكون معلوماً واضح ولا خصوصية للموارد التي يكون السؤال فيها عن مورد خاصّ بعد عدم الفرق عند الارتكاز وانه بيان لما هو الدارج عند العقلاء من عدم نفوذ ما هو مجهول لكونه غرريّاً مضافاً إلى وجود ما هو عام لجميع الموارد مثل خبر غياث واما سند الروايات فهو غنى عن البيان بعد وجود الصحيح فيها وموافقة غير الصحيح أيضاً للقاعدة وللارتكاز ولا فرق بين كون المدة قليلة أو كثيرة وان قيل بعدم جوازه أكثر من ثلاث سنين كما حكاه في الجواهر في لزوم ذكر مقدارها . والحاصل اشتراط معلومية الأجل مما لا بحث فيه .
واما الأمر الثاني وهو المهم فهو ان ذكر الأجل هل هو من مقومات السلم بحيث انه لولا الأجل لم يكن سلماً اصلًا أو ما لا أجل له أيضاً من السلم وعليه آثاره مثل كون القبض في المجلس من شروط صحته أو من شروط لزومه على ما مرّ من الاختلاف فيه فهنا أيضاً يختلف الأقوال في البطلان والصحة كما أشار إلى ذلك في المتن اما البطلان فحكى عن الشيخ في النهاية أنه قال « لو أخل بالأجل كان البيع غير صحيح » وعن الخلاف « السلم لا يكون الا مؤجلًا ولا يصح ان يكون حالًا » وحكى تبعية ابن إدريس له وانه قول ابن أبي عقيل وحكى البطلان أيضاً عن ظاهر التذكرة ومجمع البرهان والكفاية ونسب إلى الإمامية ونسب إلى بعضهم الصحة كما هو ظاهر المصنف والمنسوب إلى العلامة في القواعد وكذا عن
هامش
( 1 ) - / ح 8 .