تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
غير أجل وليس عند صاحبه فلايصلح ، فقال فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود « أحق - / يه » ثم قال : لا بأس بان يشترى الطعام وليس عند صاحبه « حالا » وإلى اجل ، فقال : لا يسمى له أجلا الا ان يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه فلاينبغى شراء ذلك حالًا . وتقريب الاستدلال هو ان السلف إذا كان بدون الأجل يكون أحق بالصحة من السلف مع الأجل . ونظيره صحيحه الآخر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الربح ، ثم أشتريه فأبيعه منه ، فقال أليس ان شاء أخذ ، وان شاء ترك ؟ قلت بلى ، قال فلا بأس به ، قلت : فأن من عندنا يفسده قال : ولم قلت قد باع ما ليس عنده ؟ قال : فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده ، قلت : بلى قال : فأنما صلح من أجل أنّهم يسمونه سلماً ان أبى كان يقول : لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه . أقول إن هذين الصحيحين كغيرهما مما هو وارد في الوسائل في الباب المتقدم الذي يكون انعقاده لجواز بيع ما ليس عنده يكونان في مقام بيان بيع ما ليس البائع مالكا للمبيع حين البيع ويكون بعض مصاديقه بيع السلف الذي يكون الأجل معتبراً فيه واما كون كل بيع مما ليس عنده فهو من السلف فلا يستفاد منهما والإمام عليه السلام في مقام بيان صحة بيع ما ليس عنده حالًا إذا كان قادراً على التسليم شبّهه بالسلف خصوصاً بلحاظ مذهب العامة من حجية القياس والاستحسان وخصوصاً بلحاظ ان ارتكاز المسائل كان على دخل الأجل في السلم حسب سؤاله ولم يردعه عليه السلام عن هذا الارتكاز بل جعل الأولى صحة مالا أجل فيه واما قوله فإذا لم يكن « إلى أجل . . » وان كان فيه احتمال رجوع ضمير كان إلى
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 428 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى