تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
العلم بالمقدار وعدمه فعلى هذا ففي المعدود وغيره أيضاً إذا أمكن الضبط عند العرف يجوز السلف كما في الجواهر أيضاً ولا نطيل البحث في ذلك بعد كون الملاك امكان الضبط وعدمه كما مرّ في ما سبق في الشرط الأول والثاني من اعتبار ذكر الجنس والوصف .

في لزوم تقدير رأس المال بالكيل العام أو الوزن

قوله : « وكذا لابد ان يكون رأس المال مقدر بالكيل العام أو الوزن ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته ولا يكفى دفعه مجهولًا كقبضة من دراهم وقبة من طعام » . أقول : ان الدليل على لزوم تقدير رأس المال هو الدليل على تقدير المبيع وهو ان اللازم من تركه هو الغرر والجهالة الذي موجب للغرر المنفى بقوله صلى الله عليه وآله « نهى النبي عن بيع الغرر » « 1 » فعليه يكون عدم جواز قبضة من دراهم أو قبة من طعام يكون على القاعدة خلافاً للمرتضى الذي جوّزه مكتفياً بالمشاهدة فان المشاهدة وان كانت رافعة للجهالة في بعض الموارد كجعل قبة من العلف ثمناً لان تقديره عند العرف يكون بهذا النحو الا انها فيما ذكر ليست موجبة لرفع الجهالة ولذلك لا يصح إطلاق كلام المصنف بعدم جواز الاقتصار على المشاهدة ولعلّه أراد التقدير في غير ما يكفيه المشاهدة .
هامش
( 1 ) - / 3 / 40 من أبواب آداب التجارة .