تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
« وأو » لا بالواو . وذلك من جهة ان الظاهر من الفتاوى في عنوان التقدير هو ان غير المقدر يكون مجهولًا فإذا أرتفع الجهل بأحدهما لا داعى للقول بلزوم الآخر ولانصّ تعبدا في وجوب الجمع بل الجمع ربما يؤدى إلى الجهالة كأن تقول مائة صاع وزنها كذابالعكس فان الوزن ربما لا ينطبق على الكيل والكيل ربما لا ينطبق على الوزن فيرجع التوصيف‌عزه الوجود التي تمنع عن صحة أصل المعاملة . ثم إن الشئ تارة يكون تقديره عند العرف بالكيل والوزن لرفع الجهالة عنده بهما فيكون التخيير بين التقدير بالكيل أو الوزن كالجصّ في زماننا هذا وتارة يكون التقدير في شئ بالوزن خاصة أو بالكيل خاصة فإن كان بالكيل خاصة ولكن كان التقدير بالوزن فالتحقيق انه جائز لارتفاع الجهالة ولان الوزن أدق من الكيل بل هو الأصل في العرف ويقاس المكيال بالأوزان فيملأ الكيل ثم يوزن ما فيه فيجعل مقدار الكيل ما بلغ به الوزن . واما ان كان التقدير بالوزن فجعل التقدير بالكيل فهو فيه التأمل لان الكيل إذا لم يكن دارجاً عند العرف ربما يحصل الجهالة والنزاع بينهما نعم ان كان الكيل مما هو دارج في العرف لغير الجنس الكذائي يجوز ذلك مثل ان يقول اشتريت منك عشرة كيل من الحنطة بكيل دهن يملاه من الدهن يصح ذلك لتسامح العرف حينئذ في التفاوت القليل بين الوزن والكيل . الأمر الثالث في ان التقدير بالكيل والوزن فيما يكون بيعه نقداً أو نسيئة بالمشاهدة التي توجب رفع الجهالة إذا كان بيعه جزافاً هل هو لازم في بيع السلف أم لا ؟ حكى في الجواهر عن غير واحد وجوب التقدير فيه بالكيل أو الوزن في السلم للزوم الغرر بدونهما ففي المثال بيع العلف جزافاً للدواب يكون دارجاً إذا