تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وكيف كان فاصل لزوم المعلومية مما لا شبهة فيه انما الكلام في أمور : الأمر الأول : في ان الكيل والوزن العام هو الملاك أو يكفى ان يكون المتعاملان عالمين بالمقدار مثل ان يجعل الوزن بصخرة معينة عندهما مجهولة عند غيرهما والحق ما ذكره في المتن وأوضحه في الجواهر بأنه قد تهلك الصخرة والمكيال فيتعذر معرفة المسلم فيه نعم ان حصل القطع بعدم التعذر لقصر المدة لا اشكال في ذلك بل إذا فرض عدم الهلاك فايضاً لا يبعد القول بالصحة هذا إذا علما مقدار الصخرة مثلا بأنه منّ أو منوان واما إذا لم يعلما فبطلانه واضح . ثم إنه ان عينا مكيالًا معيّناً أو صخرة كذلك من العامين . بان يشترطا ان يكون التوزين بصخرة زيد فعن القواعد والتذكرة لغى الشرط لعدم الفائدة وصح العقد . وفيه ان الملاك هو ان لا يكون المقدار مجهولًا فإذا لم يكن كذلك فالشرط ربما يكون فيه غرض عقلائي مثل انه يريد المشترى ان يتبرك في معاملته بصخرة وصلت إليها يد ولىّ من أولياء الله أو غير ذلك فليس اللغوية في كل مورد ولو فرضت في بعض الموارد فلايضر فساد الشرط بأصل المعاملة لان الشرط غير الفاسد ليس بمفسد . فان قلت إن المانع من صحة هذا الشرط هو عدم الاطمئنان ببقاء الكيل أو الصخرة إلى وقت الأداء المؤدى إلى النزاع والغرر . قلت إن الغرر غير لازم من جهة تحقق العلم بالمقدار من جهة كونهما من العامين واما الشرط فعلى فرض تحقق تخلفه فتخلفه موجب للخيار فلا اشكال . الأمر الثاني في ان المراد في النصوص والفتاوى بالكيل أو الوزن هو أحدهما لا جمعهما يعنى يجب ان يكون التقدير في الموزونات بالوزن وفي المكيلات بالكيل وعبارة المتن يكون كالصريح في هذا المعنى حيث يكون العطف بكلمة
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 418 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى