أقول : ان اعتبار معلومية قدر المسلم فيه بالكيل والوزن قد استدل له بوجوه :
الأول بأنه لا خلاف فيه ، كما في الجواهر والحدائق . الثانىالنصّ وهو في الوسائل « 1 » ففي صحيح الحلبي « 2 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى اجل معلوم قال : لا بأس به .
وفى صحيحه الآخر « والزعفران يسلم فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل أو أكثر من ذلك ، قال : لا بأس الحديث .
وفي صحيح عبد الله بن سنان « 3 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلم في غير زرع ولانخل ، فقال تسمّى كيلًا معلوماً إلى أجل معلوم .
وتقريب الدلالة واضح .
الوجه الثالث ان عدم ذكر الكيل أو الوزن موجب للغرر المنهى عنه في النبوي نهى النبي عن بيع الغرر « 4 » .
والوجه الرابع حكى في الحدائق عن السيد المرتضى انه احتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ومن اسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى اجل معلوم » « 5 » .
الوجه الخامس هو ان لنا ان نقول إن العقلاء لا يقدمون على السلف في المجهول للزوم الجهالة الموجبة للنزاع والغرر وما ورد في الشرع الأنور من النصوص أيضاً امضاء لهذا البناء العقلائي وليس تعبداً محضاً .
هامش
( 1 ) - / باب 6 من السلف وهو باب اشتراط تقدير المسلم فيه بالكيل والوزن .
( 2 ) - / ح 1 .
( 3 ) - / ح 3 .
( 4 ) - / في الوسائل ، باب 40 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 5 ) - / في المستدرك ، ج 2 ، ص 487 ، باب 1 من السلف ، ح 4 .