المشهور بل المتسالم عليه من صحة البيع بالثمن الكلى فالمثوق الخبرى حاصل بهذا الوجه ولكنه لا يفيد المستدل .
وكيف كان فهذان الخبران لا يقاومان الصحيح المتقدم من حيث السند حيث إنه صحيح والذي يسهل الخطب عدم تمامية الدلالة للصحيح كما مرّ وموافقة خبر إسماعيل بن عمر مع القاعدة وعدم تمامية الدلالة لخبر عبد الله لإجماله أو لرجوعه إلى ما لا ربط له بالمقام . وان وصلت النوبة إلى الجمع بين الخبرين فهو يقتضى الكراهة برفع اليد عن ظهور أحدهما بنصّ الآخر لان صحيح منصور نصّ في المرجوحية ظاهر في الحرمة ومعارضه نصّ في الجواز وظاهر في عدم المرجوحية أي الكراهة فيجمع بينهما بالجواز مع الكراهة في الحكم التكليفي على فرض استفادة الحكم التكليفي غير الصحة والفساد من الأوامر والنواهي في باب المعاملات ولذا قال الماتن وهو أشبه وقال في الجواهر هو أشبه بأصول المذهب وقواعده عند المصنف وتلميذه الآبي والفاضل في التحرير والمقداد والقطيفي على ما حكى عنهم ولا يحتاج إلى قبض لان ما في الذمة مقبوض لمن عليه انتهى .
أقول المراد بأصول المذهب هو عدم كونه موافقاً للعامة مع كون خلافه موافقاً لهم كما عرفت انه مقتضى ذيل خبر إسماعيل بن عمر . وفي هذا خروج عن شبهة الخلاف في المسألة والله العالم .
الشرط الرابع : تقدير المسلم بالكيل أو الوزن العامين
قوله : « الشرط الرابع تقدير المسلم بالكيل أو الوزن العامين ولو عدّلا على صخرة مجهولة أو مكيال مجهول لم يصح ولو كان معيناً » .