تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وكذا قيل يعارضه المروى عن قرب الأسناد « 1 » عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال سألته عن السلم في الدين قال إذا قال : اشتريت منك كذا وكذا وبكذا وكذا فلا بأس . وتقريب الاستدلال هو ان الخبر فيه احتمالان : الأول ان يكون المراد بالدين الذي سأل عنه هو ما في ذمته من قبل والثاني ان يكون المراد به هو الثمن الذي يأتي في الذمة كلياً ثم ينطبق على المصداق عند القبض فيكون دلالته على المطلوب على الاحتمال الأول اما الاحتمال الثاني فهو من البيع بالثمن الكلى ولا ربط له بما نحن فيه وفيه اولًا ان الخبر حيث كان فيه الاحتمالان يكون مجملًا بالنسبة إلى ما نحن فيه لو لم نقل بأنه ظاهر في الاحتمال الثاني حيث إن الظاهر هو ان المراد ب « كذا وكذا بكذا وكذا » . هو توصيف الثمن والمثمن الذي يكون لازما في البيع الكلى ويكون البيع بدونه باطلًا والا فما في ذمته من الدين السابق قد صار معلوماً قبل ذلك ولكان اللازم التعبير بالنسبة إليه مثلًا هو ان يقول اشتريت منك كذا وكذا بما في ذمتي لا التعبير بكذا وكذا . فعليه لا دلالة له اصلًا على المطلوب . وثانياً ان عبد الله بن الحسن بن علي بن جعفر لم يرد توثيقه في بعض كتب الرجال ومجرد كون الخبر عن كتاب قرب الأسناد لا دلالة له على الوثوق به وان كان صاحب الجواهر والحدائق ذكراه ولم يذكرا شيئاً بالنسبة إلى سنده الا ان التعبير منهما بالمروى أيضاً يشعر بعدم كونه موثقاً أو صحيحاً عندهما وفي بعض آخر كمعجم الرجال جعل الرجل مشتركاً بين عدة لابدّ ان يميز بالراوى أو المروى عنه . الا ان يقال بان الخبر على الاحتمال الثاني موافق للقاعدة ولما هو
هامش
( 1 ) - / 3 / 8 من السلف .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 415 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى