تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فرض عدم صدق هذا العنوان على مورده فلا غرو فيه نعم أصل البحث في كون المراد ببيع الدين بالدين ما كان ديناً قبل العقد أو بعده له وجه والأشكال عليه هو ما تقدم . ثم‌النصّ على فرض تمامية دلالته يكون معارضه على وجه هو خبر إسماعيل بن عمر « 1 » قال : انه كان له على رجل دراهم فعرض عليه الرجل ان يبيعه بها طعاما إلى أجل فأمر إسماعيل يسأله ، فقال لا بأس بذلك فعاد إليه إسماعيل فسأله عن ذلك وقال : أنى كنت أمرت فلانا فسألك عنها فقلت : لا بأس فقال : ما يقول فيها من عندكم ؟ قلت يقولون : فاسد ، فقال : لا تفعله فانى أوهمت . أقول هذا الخبر من حيث السند غير تام لعدم ورود توثيق بالنسبة إلى إسماعيل بن عمر ولكن الظاهر من الجواهر والحدائق الذان قد تعرضا له هو الغمض عن سنده فكأنه كان قويّاً عندهما أو نقول حيث إن مفاده موافق للقاعدة يكون الوثوق الخبرى به حاصلًا . ومن وجه آخر لم يكن نسبة الخبر إلى الإمام عليه السلام حتى في التهذيب فإنه تعرّض له في بيع المضمون « 2 » ولم يذكر فيه المعصوم‌أيضاً . واما الدلالة فهي واضحة من جهة ان الظاهر هو ان الرجل الذي كان عليه الدراهم يريد ان يبيعه طعاماً سلفاً ليكون في الواقع تأخيراً لدينه الذي حلّ وقته ولعلّه كان البيع على وجه العينة فعدم البأس فيه يكون في هذا الغرض لا أقل من إطلاقه الشامل للدين الحال وان كان المؤجل باطلًا بدليل عدم جواز بيع المؤجل واما الذيل فهو دال على التقية لان الخبر ان كان عن الإمام عليه السلام لا معنى للوهم في حقه عليه السلام بعد ما كان غيره يقول بغير ما تقدم في الصدر فلايضرّ بالصدر .
هامش
( 1 ) - / 1 / 8 من السلف . ( 2 ) - / ج 7 ، ح 186 .