يكون من البيع سلفاً بالنقد . هذا كله مضافاً إلى امكان حمل الخبر على التقية بقرينة ما سيأتي من خبر إسماعيل بن عمر .
ثم إنه قد يناقش في البطلان في المقام كما في الجواهر بان عدم جواز بيع الدين بالدين يكون في مورد دين كان قبل العقد ديناً كبيع الشخص ماله في ذمة زيد بمال آخر في ذمة عمرو واما ما صار ديناً بنفس العقد فهو ليس من بيع الدين بالدين ومن المعلوم ان ما اسلف فيه يكون ديناً حدث بالعقد ولا يكون مما كان قبل العقد وإطلاق البيع بالدين عرفا على النسيئة محمول على ضرب من التجوز .
وفيه اولًا ان المراد ببيع الدين بالدين كما مرّ بيع المؤجل بالمؤجل سواء كان الدين حادثاً بالعقد أو قبله واما بيع الدين الحال بالمؤجل فهو ليس من القسم الذي يكون النهى متوجهاً إليه فان الذي يكون خلاف دأب العرف والعقلاء هو بيع المؤجل بالمؤجل لا غير ولا يرون المعاهدة عقلائية بما ليس لوجود ثمنه ومثمنه وجود فعلىّ ولذا يكون السلف مع عدم قبض الثمن في المجلس باطلًا نعم إطلاق بيع الدين بالدين على السلف الذي عبرّ عنه في الصحيح بالنسيئة فيه تجوز فإنه من بيع الدين بما هو كالنقد فيكون من قسم السلف الصحيح ويكون مثل ما كان الثمن في السلف كليا في الذمة يراد قبضه في المجلس فان مجرد كون شئ في الذمة لا يلحقه بالدين المؤجل الممنوع منه والتعبير عن السلف بالنسيئة أيضاً خلاف ما هو مصطلح روايات الباب فان التعبير فيها بالسلم والسلف هو الدارج فارجع .
وثانياً ان هذاالنصّ ليس فيه عنوان بيع الدين بالدين ليشكل عليه بما ذكر بل يكون الحكم فيما يمكن ان يكون بعض فروضه من السلف ويزعم أنه من بيع الدين بالدين ولا يكون الكلام هنا في شمول بيع الدين بالدين بالنسبة إليه فان
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤١٣