بعض الكتب عكس هذا « فأتى الطالب المطلوب »
وتقريبه إذا كانت النسخة ما في بعض الكتب هو انه ان كان المراد شراء الطالب منه شيئاً بماله في ذمته سلفاً فيكون النسىء هنا السلم فيكون المنع منه منعاً من السلم وإذا كانت النسخة ما في التهذيب ويكون نسخة الوسائل مأخوذة منه أيضاً وكان الضمير في قوله « ليبتاع » راجعاً إلى الطالب أيضاً يعنى يأتي المطلوب الطالب ليبتاع الطالب منه شيئاً فيتّحد حينئذ مع الأول أيضاً كما حكى عن الرياض ويكون على فرض تمامية الأول دالًا على المطلوب لمن زعم دلالته عليه واما على فرض كون الضمير راجعاً إلى المطلوب أي يأتي المطلوب ليبتاع من الطالب شيئاً ليكون دالا على عدم جواز عكس السلف وهو النسيئة ليستدلّ بفحواه على هذه المسألة وقد جعل هذا هو الظاهر من نسخة التهذيب ولكن قال بان الاستدلال بفحواه مبنى على ثبوت الحكم في الأصل وهو ممنوع .
أقول لا اعتبار بما في بعض الكتب الذي لم نعرفه بعد وجوده في التهذيب الذي هو كتاب الرواية ومن المظنون قويّا كون التهذيب أضبط وان الاشتباه وقع من الناسخ الذي أخذ منه ومع الأخذ بنسخة التهذيب فالمظنون قويا هو ان يكون المراد هو ابتياع شئ من الطالب ليوجب استفادة مالية للطالب ليؤخره بالنسبة إلى ما في ذمته فإن كان ذاك الشئ غير ما في ذمة المطلوب فلا اشكال فيه اصلًا سواء كان نسيئة أو نقداً فإنه يكون للعينة وان كان نفس ما في ذمة المطلوب بان يشترى منه الحنطة التي في ذمته الآن بأزيد منها فيما سيأتي فهو يكون من بيع الدين بالدين الذي يكون الكلام فيه ولكن هذا يكون عكس ما نحن فيه حيث إن المثمن يكون هو ما في ذمته والثمن يفرض غير نقد ولكنه يرد عليه أولا انه خلاف ظاهر قوله « منه » أي ليبتاع المطلوب من الطالب شيئا فالمبيع يفرض من
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 411
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤١١