تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أقول قد مرّ شطر من الكلام في آخر بيع الصرف في نظير المقام في بيع الدين بالدين وقد مرّ ان التحقيق هو ان الممنوع منه هو ما يرجع إلى بيع المؤجل بالمؤجل والكالى بكالى وعنوان الكالى بكالى وان لم يصل الينا من طرقنا بل وصل من طرق العامة ولكن المشهور بل المتسالم عليه في السن الفقهاء التعبير بهذا ومسنده اما كان عندهم ولم يصل الينا أو نقول بجبر ضعف سند ما عن العامة بعملهم واما إذا كان الدين حالًا فيكون كالنقد وليس مع بيع الكالى بكالى الذي لا يتعلق غرض العقلاء به غالباً فعلى هذا في المقام إذا كان لزيد على عمرو مائة درهم حال فاشترى زيداً منه حنطة مثلًا سلفاً بان يكون ثمنها هو ما في ذمة عمرو فهو صحيح على القاعدة لان ما في ذمة عمرو من الكلى يكون كالمقبوض فيكون التأجيل في المثمن والثمن يكون نقداً ولا يضرّ كليّته بكونه مقبوضاً بحيث يصير عمرو مالكاً لما في ذمته عوض المبيع كما لا يضر كلية الثمن الذي بعد القبض يصير جزئيا ونقداً ولكن قد نسب إلى الأكثر في المسالك وإلى الأشهر في الرياض وإلى المشهور في الحدائق بطلانه من جهة انه بيع الدين بالدين فيشمله خبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام « 1 » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يباع الدين بالدين . وصحيح منصور بن حازم « 2 » قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو غير ذلك أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئاً فقال : لايبعه نسيئاً واما نقدا فليبعه بما شاء . وفى الجواهر قال : لكن الموجود في نسخ التهذيب « 3 » المعتبرة « فأتى المطلوب الطالب » بعد ما حكى عن
هامش
( 1 ) - / 2 / 8 من السلف . ( 2 ) - / 8 / 6 من احكام العقود . ( 3 ) - / ج 7 ، في بيع المضمون ، ح 186 .