فإذا فرض ان الخمسين الذي ليس بمقبوض يكون في نظر العرف مساويا لأربعين مقبوضاً ، فيكون زيادة ثمن المجموع بلحاظ هذا المقدار غيرالمقبوض عشرة ، فعلى هذا يكون الثمن بلحاظ المجموع لو فرض مقبوضاً تسعيناً فما أداه إذا كان خمسين يصح البيع بلحاظ الخمسة من التسع فيكون القول بالصحة بهذا البيان له وجه الا ان خيار تبعض الصفقة بحاله إمّا نفس السلعة فهو كلى ينطبق قسطه على البعض الصحيح ولو كان المبيع مختلفاً كالحنطة والشعير وكان التأجيل بالنسبة إلى بعض المجموع أحدهما فيختارالمشترى أحدهما مع خيار البائع للتبعض والظاهر أن المراد من الحدائق بالسلعتين هو صورة الاختلاف لاصورة الاتحاد في الجنس فإنه مع الاتحاد يكون التبعض بحسب المقدار بل مع الاختلافالقول بكون اختيار التعيين بيد المشترى غير تام لان غرض البائع ربما تعلق بالآخر فمن هذا الوجه يمكن ان يقال ببطلان البيع للزوم الجهالة بلحاظ نوع الجنس .
ثم إنه قال في الجواهر « وعلى كل حال فما نحن فيه ليس كعوض المتلفات ونحوها من الديون في عدم جواز امتناع الديان من قبض البعض ضرورة عدم الصفقة فيه مضافاً إلى تطرق الانفساح بل لعل التعيب بالتبعض كاف »
أقول إنه على فرض كون القبض شرطا للملك على نحو النقل فما لم يقبض لم يحصل الملك بالنسبة اليه من غير فرق بين البعض والكل بخلاف عوض المتلفات وكل دين استقرّ في الذمة ولكن قد عرفت ان التحقيق يقتضى ان يكون الشرط شرط تثبيت الملك وان العقد هو العهد وهو يتم بالايجاب والقبول ويترتب عليه وجوب القبض شرعاً ولكن بلحاظ المقبوض فلايأتى هذا البحث بل هو صار ملكاً بالقبض ويأتي الكلام في غير المقبوض قبل التفرق واما قوله بتطرّق الانفساخ أو كفاية مجرد التعيب بالتبعض مضافاً بعدم تحقق الصفقة ففيه انه مع تسليم عدم
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٠٧