المعين يكون وصفاً للكلى فلا مجال لإنكار الوصفية في هذا الفرض وبه يرتفع الجهالة عن المبيع هذا كلّه مقتضى القاعدة . واما مقتضىالنصّ فنقول فيه ان صاحب الجواهر بعد قوله بصحة السلم إذا كان المسلم فيه كليّا معلوماً مضمونا في الذمة مع اشتراط الأداء من المشاهد جعل هذا ظاهر خبرين في المقام ببيان ان إطلاقهما شامل لهذا أيضاً .
الأول ، عن أبي مخلّد السراج « 1 » قال : كنا عند أبى عبد الله عليه السلام فدخل معتّب فقال بالباب رجلان فقال أدخلهما فدخلا ، فقال أحدهما : إنّى رجل قصّاب وانى أبيع المسوك قبل ان يذبح الغنم ، قال : ليس به بأس ، ولكن انسبها غنم أرض كذا وكذا .
أقول المسوك جمع مَسك وهو الجلد والظاهر منه ليس هو خصوص ما نحن فيه وهو رفع الجهالة بالمشاهدة على فرض رفعها بها بل يكون في مورد بيع الجلود مطلقا بالنحو الكلى الا ان الكلى يجوز بيعه موصوفاً بكون الغنم من ارض كذا فلوتم سنده يدلّ على جواز بيع الجلود على خلاف ما يقتضيه القاعدة ان كان الجلود المفروضة مما فيها اختلاف باختلاف الأغنام من حيث الصغر والكبر ومن حيث الجودة والرداءة فان هذا موجب للجهالة فمع ضعف السند وكونه مخالفاً للمشهور وللقاعدة الكلية وهو لزوم معلومية الثمن والمثمن في المعاملة البيعية لا مجال للعمل به نعم ان فرض كونه معلوماً فيكون الصحة على القاعدة ومن القريب جدّا ان يكون الملاك في الجلود في بعض النواحي عددها ويرفع الجهالة بذكر كونها من غنم ارض كذا فيكون هذا الخبر في مورد كونه معلوماً بحيث لم يكن التفاوت بين الصغير والكبير من الجلود مهمّاً في نظر العرف وهو لا كلام فيه ثم إن
هامش
( 1 ) - / 4 / 5 من السلف .