الحق والملاك هو رفع الجهالة التي هي مانعة من صحة البيع فعلى هذا الأشكال في هذا النحو من الإشاعة ضرورة ان البيع لا يخرج بذلك عن السلف ولا يلحق بالبيع نقداً بل يبيع الكلى الذي يكون مصداقه في هذا المعين فيكون نظير اشتراط الثمرة من بلد معين لا مثله وهذا ليس معناه بيع المشاع بحيث يكون المشترى شريكاً في المبيع بحيث خرج تطبيق الكلى على الفرد عن اختيار البائع بل يبقى الأفراز فقط برضاء الشريكين البائع والمشترى فما في الجواهر من استظهار الإشاعة من صدر كلامه حيث قال « فيمكن حمله على مشاهدة جملة كثيرة يكون المسلم فيه داخلًا في ضمنها » وان صحّ بظاهره ولكن الظاهر من التشبيه في ذيله بثمرة بلد معين هو ما نقول والحاصل البيع على نحو الكلى في المعين مما يرفع به الجهالة سواء قال به صاحب المسالك أم لا فلذا ما في آخر كلامه من أن الأجود المنع غير تام فان الأجود هو الجواز ولعل المطلب كان مجملًا عنده فلذا اختار الأجود كذلك ومع التوضيح الذي عرفته لا يبقى اشكال في الصحة بالنحو الذي عرفت .
ثم إن في الجواهر قال : « ان الأجود الصحة إذا جعل المسلم فيه كلياً معلوماً مضموناً في الذمة ثم اشتراط الأداء من المشاهد والا فاشتراط الأداء من المشاهد لا يرفع الجهالة عن المبيع الكلى إذ هو ليس من أوصافه »
وفيه : ان الكلى إذا لم يكن مضبوطاً في نفسه فكيف يصح البيع فيه حتى يشترط ان يكون الأداء من المشاهد فان الكلام في أصل صحة البيع والمفروض ان البيع بدون لحاظ هذا الشرط لا يخرج عن الجهالة وليس من الشروط التي إذا خالفه البائع يكون موجباً للخيار بل مما به قوام المعاملة فجعل الكلى معلوماً مضمونا بدون هذا الشرط خلاف الفرض في المقام ، واشتراط الأداء من المشاهد على أن يصير وصفاً للكلى يعنى إذا كان البيع على نحو الكلى في المعين يصح فان
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 395
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٩٥