في ذلك فارجع إلى كتاب الجواهر فان فيه غنى وكفاية بعد ملاحظة الضابطة .
الشرط الثالث : قبض رأس المال قبل التفرق
قوله : « الشرط الثالث : قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد ولو افترقا قبله بطل » .
أقول البحث هنا في أصل شرطية قبض رأس المال قبل التفرق من حيث الدليل وهو على ما قيل وجوه : الأول الإجماع المحكى عن الغنية والمسالك في اشتراط القبض وكذلك الإجماع المحكى عن التذكرة في بطلان العقد لو افترقا قبله ، وقال في الجواهر وهو الحجة لانحصار الخلاف في المحكى من قول أبى على ابن الجنيد : لا اختار تأخير قبضه أكثر من ثلاثة أيام الذي قال في الدروس وغيره : انه متروك وعن صاحب البشرى أحمد بن طاووس أخ علي بن طاووس السيد الرضى التوقف فيه وفي الحدائق أيضاً التوقف فيه معللًا بعدم ورودالنصّ فيه .
وفيه ان الإجماع محتمل السندية لاحتمال كون السند فيه ان حقيقة السلم لا يتحقق الا بهذا .
الثاني اصالة عدم النقل قبل القبض كذلك ولو للشك في تسبيب العقد هنا للملك .
وفيه مع قطع النظر عن الإجماع وغيره من الأدلة لا يتم هذا لان اصالة عدم النقل هنا غير جارية للأصل الحاكم عليها وهو اصالة عدم شرطية القبض في المجلس لوشك فيه والشك في تسبيب العقد للملك هنا أيضاً مسبب عن الشك في شرطية القبض فلولاها يكون العقد سبباً لحصول الملكفرض عدم الشرطية